تحدى مختص في الموارد البشرية وزارة العمل بحل جميع مشكلات البطالة عبر دراسة أعدها تحت مسمى «المشروع الوطني» بما فيها المشكلات التي تعاني منها الوزارة من وظائف وهمية والفصل التعسفي وغيرها من الإشكالات التي يعاني منها الشباب والفتيات في القطاع الخاص.
وأكد رئيس غرفة ينبع علي آل مسعد، صاحب الدراسة، استعداده دفع مليون ريال في حال عدم وجود منطقية في تطبيق مشروعه، حيث حرر شيكا لصالح وزارة العمل في حال رفض المشروع بعد دراسته من قبل وزير العمل المهندس عادل فقيه.
وقال آل مسعد إن فكرة مشروعه بناها على أسس علمية وعملية بعد تشخيصه لواقع مشاكل وزارة العمل والتي تتمحور في ارتفاع معدلات البطالة حسب الإحصاءات الرسمية التي بينت أن هناك نحو 500 ألف عاطل وعاطلة عن العمل وسيتضاعف العدد خلال السنتين القادمتين إلى 1.5 مليون، مع ازدياد في أعداد الخريجين والخريجات الباحثين عن الفرص الوظيفية.
وأكد أن أنظمة وزارة العمل وتخبطاتها ساهمت في زيادة الفجوة من خلال وضعها لبرامج السعودة الإلزامية التي تحولت إلى سعودة وهمية تمارس من قبل بعض ملاك شركات ومؤسسات القطاع الخاص للخروج من مأزق عقوبات برنامج نطاقات، وتفاقمت هذه الأخطاء مع استغلال العمالة الوافدة لمنفذي المشاريع الخدمية من خلال رفع أجورهم أو الامتناع عن تنفيذ المشاريع والتي نتج عنها تأخر كبير في الانتهاء منها بالموعد المحدد لها حسب ترسية عقودها من الوزارات المشرفة عليها.
عدم وضوح خارطة الطريقوقال آل مسعد «تحول أغلب أبناء وبنات الوطن العاملين في القطاع الخاص إلى أشخاص محبطين بسبب عدم وضوح خارطة الطريق لمستقبلهم مع هذه الرواتب المتدنية وجلوسهم على طاولات المكاتب دون تطور أو تطوير في ظل فكر مالك المنشأة الذي وظفهم لإسكات وزارة العمل، وقد استغل بعض ملاك تلك المنشآت من تم توظيفهم من خلال مناصفتهم إعانة الموارد البشرية المخصصة لهم، وذلك من خلال التحايل على الأنظمة بالادعاء أنهم حصلوا على سلف مالية قبل حلول موعد رواتبهم.
وأضاف أن هذه الإشكالات كانت ضريبتها حدوث ظواهر سلبية اجتماعية مثل ارتفاع معدل العنوسة وتزايد الجرائم الأخلاقية والأمنية بسبب البطالة المقنعة والسعودة الوهمية، إضافة إلى تعثر المشاريع الخدمية وعزوف أصحاب رؤوس الأموال عن الاستثمار المحلي واستغلال العمالة لأنظمة السعودة من خلال رفع أجورهم التي نتج عنها تحويل أكثر من 130 مليار ريال سنويا خارج بلادنا، حسب الإحصاءات الرسمية.
إلزام الشركات ببدل سعودةوأكد رئيس غرفة ينبع أنه يتحدى بهذه الدراسة جميع المشاريع والبرامج التنظيرية المخصصة من وزارة العمل ويتعهد بدفع مليون ريال لصندوق وزارة العمل في حالة عدم منطقية دراسته بعد مناقشتها أمام جميع المسؤولين، كاشفا أن الدراسة التي تتضمن العديد من البنود وضعت فكرة إلزام منشآت القطاع الخاص بدفع بدل سعودة بواقع 3000 ريال عن كل نسبة من النسب المقررة عليهم كخيار لهم بدلا من إلزامهم بالسعودة الوهمية، وخاصة المنشآت التي لا تستوعب نسب السعودة المفروضة عليها قسرا من الوزارة، ليتم الاستفادة من مبالغها الإجمالية والمقدرة بـ3 مليارات ريال من خلال ضخها بإحدى الشركات الوطنية لضمان تخصيص جزء من هذه المبالغ لبرامج ابتعاث العاطلين السعوديين إلى الدول المتخصصة للتعلم في برامج سوقية، كالهند وغيرها، بحيث نضمن عودة هؤلاء الخريجين وهم مؤهلون بشكل سليم لسوق العمل، ما ينعكس على رفع سقف رواتب الموظفين السعوديين بشكل مشابه لنظام الخدمة المدنية لضمان حصول هؤلاء الموظفين والموظفات على الأمان الوظيفي والعلاوات السنوية ومخصصات التقاعد لهم دون نقصان أو تلاعب من مؤسسات القطاع الخاص.
مختص يراهن على حل مشكلة البطالة بشيك مليوني
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
