قوضت عمليات التحالف بقيادة السعودية المشروع الإيراني في اليمن وبصماته، مستهدفة قواه الأساسية وقاطعة دابره في تصدير ثورته إلى العمق الخليجي، بعدما سعت إيران إلى خلق أنداد سياسيين للنسيج اليمني العربي عن طريق الحوثيين والقاعدة التي ما فتئت تتحرك كأداة في يد ملالية طهران عن طريق احتضان معسكرات تدريبية.
اجتثاث الدور الإيراني«قطعت اليد الإيرانية التي كانت تصل إلى أرض جزيرة العرب من البر والبحر والجو، وليس هناك أي فرصة لدخول الإيرانيين مرة أخرى إلى أرض اليمن حتى ولو بالأشخاص الموجودين على الأرض اليمنية، حيث لم يعد هناك تواصل بين الطرفين إلا عن طريق الأجهزة اللاسلكية، وبعد هذه العاصفة سيتقلص تماما إن لم ينعدم لأنه معتمد على حركة واحدة وهي الامتداد الحوثي، أما القاعدة فتخضع إلى محرك رئيس واضح وثابت في اليمن وهو المخلوع علي عبدالله صالح، والقاعدة تتلاعب بها كثير من الدول، وطالما استخدمت مطية في يد عديد من الدول العالمية لشق الصف العربي وتأجيج الأزمات، والإيرانيون يبحثون عن أي عميل لهم يخدم مصالحهم ولو كان الشيطان نفسه، وقد يجدون أشخاصا غير الحوثيين لكن الشعب اليمني سيكون له موعد مع الخونة ومن تلطخت يداه بالدم اليمني».
سعد بن عمركاتب ومحلل سياسي تأجيج الأزمة«روسيا تدخل دائماً على خط الصراعات الإيرانية العربية وتهدف إلى خدمة مصالحها، ومنذ قيام ما يسمى بالثورة الإسلامية في 1979 بدأت إيران تجاه المنطقة سياسات توسعية تتدخل وبقوة في الشؤون الداخلية للدول العربية والمجاورة، إيران أعلنت أهدافها بشكل واضح ورئيس بأن هدفها تصدير الثورة إلى جميع دول المنطقة بغية الاستيلاء والنفوذ، وسياسات إيران تجاه اليمن كشفت أن لديها أهدافا توسعية ومذهبية بغيضة تصب في المقام الأول نحو زعزعة أمن واستقرار جيرانها، بدأت إيران بالعراق، ومن المؤسف أن غزو واحتلال أمريكا للعراق نجم عنه تسليم العراق على طبق من ذهب للنفوذ الإيراني، وبدأت إيران ببسط نفوذها في هذا القطر العربي الشقيق وساعدها على ذلك العراقيون الشيعة المتعاطفون مع ملالية طهران وسياساتها، ثم امتدت اليد الإيرانية إلى سوريا ولبنان واليمن مستغلة هذه الأقليات من النسيج الاجتماعي».
الدكتور صدقة فاضلعضو مجلس الشورى السعودي قراءة التاريخ «إيران منذ القدم ومنذ سقوطها على يد العرب الفاتحين وهي تضمر المكيدة والأحقاد، وتحاول منذ بداية سقوطها القديم التمدد والاستحواذ على السلطة وإسقاط العرب، ونجح الفرس في الدولة العباسية في عهد المعتصم في الوصول إلى مناصب قيادية ولكنهم لم يستطيعوا أن يؤسسوا دولة، ولكن إسماعيل الصفوي في القرن العاشر استطاع أن يستولي على الحكم، وبدأ في تكوين الدولة الفارسية تحت ستار التشيع الموالي لآل البيت، وفي خلال مدة معينة تحول المجتمع الإيراني من المذهب الشافعي إلى المذهب الشيعي، وبدأت الدولة الصفوية في ذلك الوقت تضرب العالم الإسلامي ضربات مميتة، وكانت الخلافة في ذلك الوقت للعثمانيين المنشغلين بالفتوحات التي وصلت إلى فيينا، ثم بعد ذلك تواصلت الجهود الصفوية، خصوصا بعد مجيء الخميني للسلطة، في محاولة السيطرة على المنطقة بالتوجه صوب دول الخليج العربي وفرض هيمنتها».
الدكتور عائض الزهرانيأستاذ التاريخ المعاصر