لم تخف إدارة الشؤون الدينية بسجون منطقة مكة المكرمة، الأسباب في عدم اكتمال الدور الإصلاحي للنزيل، إذ أكدت أن الإصلاحيات لن تستطيع القيام بعملها، وذلك بسبب عدم وجود الأعداد الكافية من الكفاءات من العاملين الذين يحملون الهم الإصلاحي والدعوي المؤثرين في نفوس زملائهم العاملين والسجناء.
وأوضح مدير الشؤون الدينية بسجون منطقة مكة المكرمة إبراهيم الطويرقي في ورقة عمل اطلعت «مكة» على - نسخه منها-، أنه من الملاحظ الآن في كثير من السجون أنها دون المأمول، وسبب ذلك يعود إلى عدم توفر 4 نقاط رئيسة.
وأضاف أن أبرز الملاحظات المرصودة، قلة العاملين في أقسام الشؤون الدينية في جميع السجون، وانعدام وجود عاملين مفرغين للشؤون الدينية في بعض فروع المناطق، إذ يتم إيكال أعمال الشؤون الدينية فيها لبعض الأقسام الأخرى لا سيما في ظل الأعداد الزائدة من السجناء.
وأضاف أنه في مدينة جدة يوجد أكثر من 10 آلاف نزيل مقابل 4 ضباط شؤون دينية غير مفرغين بل يعملون في القضايا، كما أن هناك 14 فرداً طبيعة عملهم حراسات، وواعظ واحد فقط، لافتا إلى أنه في سجن الوافدين بلغ عدد النزلاء فيه ما يزيد عن 14 ألف نزيل مقابل فرد واحد يقوم بأعمال الشؤون الدينية.
وأكد أنهم بحاجة ماسة إلى تدريب وتطوير العاملين في شعب وأقسام الشؤون الدينية، وذلك من خلال الدورات التدريبية في المجال الدعوي، وتطوير الذات، وفن التعامل مع الآخرين ونحو ذلك من الدورات.
وأشار الطويرقي إلى أن عدم وجود المحفزات سواء كانت مالية أو معنوية للعاملين في الشؤون الدينية أسوة ببقية الزملاء في بعض الأقسام الذين يصرف لهم بدل إرهاب واحتساب نقطة للعسكرين في الترقيات، إذ إنهم يزاولون العديد من الأعمال التي يستحقون عليها هذه المميزات أبرزها دخولهم للأجنحة لإيقاظ السجناء لكل فريضة، وإعداد المحاضر لكل متخلف عن الصلاة، ومرافقة الدعاة والمشايخ داخل الأجنحة، وإخراج النزلاء من الأجنحة لمقرات تنفيذ البرامج الإصلاحية والتوعوية.
ومن الأعمال التي يقومون بها أيضا إخراج النزلاء لاختبارات القرآن الكريم، ومرافقة معلمي حلقات تحفيظ القرآن، وإحضار النزلاء لهذه الحلقات، والإشراف على الأجنحة المثالية ومتابعتها، إضافة إلى متابعة المساجد والمصليات وتأمين احتياجاتها والإشراف على البرامج التي تنفذ لها، ومتابعة قنوات المجد الفضائية، ومتابعة الجاليات والإشراف على البرامج المنفذة لهم، والجلسات الفردية التي يقوم بها الوعاظ والمرشدون.

الأسباب الرئيسة في عدم قيام السجون بدورها المأمول

  • - قلة العاملين في أقسام الشؤون الدينية في جميع السجون.
  • - عدم وجود آلية محددة وملزمة لاختيار العاملين في الشؤون الدينية.
  • - الحاجة الماسة إلى تدريب وتطوير العاملين في شعب وأقسام الشؤون الدينية.
  • - عدم وجود محفزات مالية ومعنوية للعاملين في الشؤون الدينية.