أشعل البحث عن بئر معونة التاريخية بالمدينة المنورة السجال بين الباحثين والمؤرخين حول موقعها دون التحقق منه على وجه اليقين، وهي البئر المرتبطة بالسيرة النبوية، وذلك على الرغم من ورود تحديد لها من قبل عدد من المؤرخين القدامى في بعض المصادر التاريخية.
زيارة ميدانية
وقامت مجموعة من الباحثين المشاركين في مشروع أطلس السيرة النبوية الذي تشرف عليه دارة الملك عبدالعزيز بحضور مدير المشروع الدكتور فهد الدامغ بزيارة ميدانية لعدد من المناطق التاريخية جنوب وشرق المدينة المنورة للتحقق من بعض المواقع وحسم الخلاف بشأنها وشهدت الزيارة بحسب مصادر «مكة» سجالا واختلافا حول عدد من المواقع التاريخية.
وكان الباحث التاريخي عبدالله الشائع أثار جدلا في حلقة النقاش التي نظمها مشروع الأطلس أخيرا بالمدينة المنورة تحت عنوان «تحقيق مواقع ذي القصة، وبئر معونة، والبيداء، وذات الجيش» لافتا إلى عدم تمكن الباحثين المعاصرين من تحديد موقع بئر معونة وأن كل المحاولات المعاصرة لتحديد موقع البئر لا ترتقي لمستوى تحقيق الموضع طبقا لما ورد في النصوص القديمة، وما ذكره عدد من المتقدمين.
آراء وتخمينات
وناقش الشائع أقوال عدد من المؤرخين حول البئر، منتقدا ما سبق أن نشره الباحث عبدالعزيز المطيري في مجلة العرب حول بئر معونة، حيث لم يحددها أويقدم لها وصفا دقيقا، وانتهى الشائع إلى أن ما قيل عن بئر معونة لا يعدو كونه تخمينا لا يستند إلى واقع ملموس.
وطرح الشائع عدة تساؤلات حول بعض الدراسات التي تناولت معالم المدينة المنورة، وقال بأنه ثبت له أن بعض الأماكن التاريخية المتعلقة بكتب السيرة النبوية لم تحقق حسب ما ورد في النصوص القديمة.
من جانبه أكد مدير مشروع الأطلس الدكتور فهد الدامغ الذي أدار حلقة النقاش التي شارك في قسمها الأول كل من الدكتور بريك أبو مايله والباحث في معالم المدينة المنورة عبدالله الشنقيطي أن المنهج العلمي في مثل هذه المشاريع هو الاختلاف الذي لا يفسد في الود قضية، وهو أمر مطلوب والغرض من ذلك الاجتهاد الوصول للحقيقة.
وشــملت الزيارة مواقع البيداء، وذي القصة وذات الجيش وحمراء الأسد.

