قرأت خبر تعيين الأخ دخيل عواد الأحمدي نائبا لرئيس مجلس إدارة النادي الوحداوي د.محمد عبدالله بصنوي. وعادت بي الذاكرة إلى أكثر من ثلاثين عاما من الزمن عندما كان دخيل عواد يلعب بنادي عكاظ بالطائف بفريق كرة القدم، وكنت من ضمن حكام منطقة الغربية، وحدث أن أقيمت مباراة بين الوحدة وعكاظ على ملعب المدينة الرياضية العسكرية بالطائف، وكلفت بأن أكون حكم تماس في تلك المباراة التي قام بتحكيمها الدولي السعودي القرني ومساعده شخصي الضعيف ومثيب الجعيد، يرحمه الله، وكان من حكام الدرجة الثانية من مدينة الطائف، وكنت من حكام الدرجة الأولى في مدينة الرياض.
ولعب عكاظ يومها مباراة قوية جدا وسيطر أفراده على أرض الملعب بل وسجل هدفا واستمر متقدما حتى الرمق الأخير من الشوط الثاني عندما استغل لاعب الوحدة سعيد لبان، رحمه الله، خطأ في دفاع عكاظ فلعب كرة سريعة لعبدالله الحربي الشهير بأبويمن، وكان من أسرع اللاعبين، الذي استقبل الكرة وأسرع بها نحو مرمى عكاظ في حين توقف لاعبو عكاظ ظنا أن أبويمن متسللا وهو لم يكن كذلك، وسجلت الوحدة التعادل.
وأسرعت إلى منتصف الملعب مؤكدا صحة الهدف في حين تجمهر حولي لاعبو عكاظ محتجين على عدم صحته، وحاول البعض الاعتداء علي لولا محمد بن نمشان مدير رعاية الشباب بالطائف، في حين أن حكم المباراة والمساعد الثاني من أبناء الطائف ولكوني من أبناء مكة والهدف جاء من ناحيتي ظن بي كثير من لاعبي عكاظ الظنون، وتجمهروا حولي محتجين بأن الهدف تسلل،
والواضح أن الهدف ليس تسللا بل إن أبويمن، يرحمه الله، كان لاعبا سريعا جدا بل من أسرع اللاعبين السعوديين في خانة قلب الهجوم.
ولأنني مكاوي فقط سيئ بي الظن وتحملت يومها عبئا من أخي الأصغر إبراهيم رمضان الذي كان يعمل بنادي عكاظ في ألعاب القوى والطائرة على ما أظن، ويقول المثل «يا ما في السجن مظاليم» وأقول «يا ما في حكام مظاليم».
الشاهد أن دخيل عواد كان لاعبا بعكاظ، وهو من شارك في الاحتجاج الشديد ضدي، وها هو اليوم نائبا لرئيس مجلس إدارة نادي الوحدة، فسبحان الله مغير الأحوال.

[email protected]