أنا من أكثر الأشخاص الناقمين على محتكري الأراضي ومن شابههم، فنتائج هوايتهم الاحتكارية تنعكس سلبا على المجتمع كافة، من التأخر في الزواج وما يتبعه من مشكلات، إلى انتشار الفقر بين أوساط المجتمع، وصولا إلى دورهم الأساسي في زيادة الضغوط الاجتماعية على المواطن، ولكن عندما أقوم بالتفكير داخل (الشبك) أجد بأنهم لا يلامون على ممارستهم لهوايتهم الاحتكارية، فبالإضافة إلى كونها مربحة (للجيب) ومريحة (للدماغ)، فهي لا تعد مخالفة نظامية، فبأي منطق نطالبهم بأن يتوقفوا عن ممارسة هذه المتعة المربحة والمريحة! فلا القانون يمنعها ولا العرف يرفضها، ولهذا فأنا فرح جدا بفرض الرسوم على أراضيهم البيضاء، لكونها ستخلخل منظومتهم الاحتكارية عن بكرة أبيها، فبفضلها ستهتز أركان «الربح المريح»، وهو ما سيجبر هواة الاحتكار للانتقال من احتكار الأراضي إلى جمع الطوابع.
احتكار الطوابع
1 دقائق للقراءة

حجم الخط
