ينبغي أن نأخذ في الاعتبار الخسائر البشرية للحرب على الإرهاب قبل الاندفاع مجددا في إرسال مزيد من القوات في الخارج، خاصة مع سقوط أعداد هائلة من المدنيين، ذلك ما عرضه الكاتب الصحفي شون كونر في تقرير بصحيفة فانكوفر صن الكندية.
وبحسب ما ذكره التقرير، فإن عالم الصحة في جامعة سايمون فريزر، تيم تكارو يركز على الآثار الصحية المدمرة للحرب والتي لا يأتي ذكرها كثيرا وإذا ذكرت يقلل من أهميتها وآثارها القريبة والبعيدة من قبل الحكومات المعنية التي تتجاهل عن عمد الحقائق الصحية، مؤكدا على أنه يصعب حصر أعداد القتلى من المدنيين بدقة الذين ماتوا كنتيجة مباشرة أو غير مباشرة للحروب وخاصة في المناطق النائية والبعيدة والهامشية في العراق وأفغانستان وباكستان منذ 2001.
ويشير التقرير إلى بعض الحقائق الميدانية على الأرض منها، إلى جانب الوفيات الناتجة بصورة مباشرة من الحرب مثل القنابل أو الأسلحة النارية، فإن ما يصل إلى 40% من إجمالي أعداد الضحايا من الوفيات ينتج من آثار الحرب الأخرى، مثل انتشار الأمراض وسوء الرعاية الصحية وسوء الصرف الصحي، وغيرها نتيجة لفشل البنية التحتية في توفير أولويات الحياة الإنسانية في هذه البلدان تحديدا.
واللافت للنظر في هذا التقرير هو تركيزه على العلاقة بين استهداف الحرب للبنية التحتية في العراق على وجه الخصوص وارتفاع أعداد القتلى من المدنيين هناك، مشيرا إلى أن الفترة الأولى من الغزو الأمريكي للعراق في 2003 كان واضحا جدا استهداف إدارة جورج بوش الابن للبنية التحتية لإضعاف قوة الجيش العراقي وهو الأمر الذي يصعب من حصر أعداد القتلى من المدنيين العراقيين خلال هذه المدة الزمنية التي استغرقها القصف الجوي الأمريكي، أما الفترة التالية لهذه المدة، فإن القيام بهذه المهمة أصعب بكثير نظرا لاستحالة عملية الرصد لأعداد القتلى في هذه المناطق المنكوبة والمدمرة.
وشارك في كتابة هذا التقرير نخبة من الأطباء والعلماء والناشطين الحقوقيين في كندا والولايات المتحدة وألمانيا وهم يمثلون مجموعة من المنظمات العالمية مثل أطباء من أجل البقاء على قيد الحياة، وأطباء من أجل المسؤولية الاجتماعية والمجموعة الدولية لمنع الحروب النووية، إضافة إلى تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية التابعة لها في باكستان والعراق.
التكلفة البشرية للحرب، كما تختتم صفحات التقرير تؤكد أن الحرب لا يمكن الدفاع عنها كما يقول تكارو، فإن على المجتمعات الحديثة أن تعرف أفضل السبل لحل مشكلاتها بدون الحرب.

«في الحرب الأخيرة على العراق أعلنت حكومة الولايات المتحدة صراحة وبوضوح: نحن لا نأخذ في الاعتبار الخسائر في صفوف المدنيين، لأننالا نستهدفهم أساسا، وهذا التصريح الواضح جدا يعفي الولايات المتحدة من أي مسؤولية ظاهريا لكن أعداد القتلى من المدنيين تؤكد العكس تماما».
تيم تكارو - عالم الصحة بجامعة سايمون فريزر

القتلى حسب التقرير:

  • - العراق مليون شخص.
  • - أفغانستان 200 ألف.
  • - باكستان 80 ألفا.