اتهمت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، مكاتب هندسية بالترويج لتصاميم خاطئة عن الحرم المكي، مبينة أنها تصاميم قادمة من خارج السعودية يتم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بينما برأت بعض المكاتب ساحتها من التهمة، مشيرة على لسان مسؤوليها إلى أن الترويج لتلك التصاميم يعد جريمة معلوماتية تستوجب الملاحقة القانونية، وتتبع مصادرها والتوقيت الذي انطلقت منه ولأجله.

المكاتب مسؤولة

هناك مكاتب هندسية تروج لمجسمات خاطئة عن الحرم المكي، ومن يتتبع سير المشاريع في الحرمين الشريفين يعي جيداً أنها تصورات وأفكار هندسية غير معتمدة، وطالما عانينا من هذه المجسمات واضطررنا كثيرا لنفي علاقتها بالحرمين الشريفين، وما زال هناك من يصر على ربطها بالمشاريع الجاري تنفيذها، هذه المكاتب تروج لذاتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي على حساب الحرمين الشريفين، وهذا لا يجوز، وهي خارجة عن إطار الاعتماد الرسمي.
المهندس سلطان القرشي - مدير إدارة المشاريع بالرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي

اجتهادات فردية

هذه اجتهادات من بعض المكاتب الهندسية، وتصاميم الحرم المكي تختلف عن المشاريع الاعتيادية، فهي تأخذ عدة اعتبارات منها الحج والعمرة والأبعاد المستقبلية وتحظى بغطاء رسمي، وفق دراسات خطط ميدانية تدرج في المجسمات، ومن الصعوبة تغطية الأبعاد والترويج لها على أنها مجسمات رسمية، هذه المجسمات لا ينظر إليها إلا ما اعتمدته الجهات الرسمية بعد عرضه على ولاة الأمر، كما أن هناك لجانا عليا كونت لهذا الأمر، ونستغرب وجود تصاميم بين الفينة والأخرى ليس لها أساس من الصحة.
الدكتور يحيى كوشك - رئيس لجنة المكاتب الهندسية في غرفة مكة

تصاميم الدخلاء

قلة قليلة من المكاتب الهندسية متورطة في هذه التصاميم، ومهندسون هم بالأساس دخلاء على المهنة ولا يعتد بهم في هذا الصدد، وتوجد مكاتب من الخارج تروج مجسمات غير حقيقية عن الحرم المكي، وهي تدرج ضمن الجرائم المعلوماتية التي تستدعي الملاحقة القانونية، وهذا يتطلب تحرك الجهات ذات العلاقة لتحديد مصادر تلك الصور، كما أن بعض المكاتب الهندسية الخارجية تسعى إلى إقحام الحرم المكي في تصاميم غير صحيحة بخلاف المكاتب الهندسية الداخلية التي يعي أصحابها أنها أمور لا تحتمل الاجتهادات.
المهندس سعد الصائغ - عضو لجنة المكاتب الهندسية

غير معتمدة

هناك أكثر من 16 تصميما قدمت في عهد الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، قبيل البدء الفعلي في توسعة المسجد الحرام وتم اعتماد بعضها والتحفظ على البقية لصعوبة تطبيقها مقارنة بمساحة الحرم وطبيعة المنطقة، لذا يجب التأكد فعليا من أن التصاميم التي تم التحفظ عليها وطلب تقديم أفكار تندرج فيما يتم الحديث عنه، أما إن كانت خارج تلك التصاميم وحديثة العهد فيجب التحقق منها ومن مصادرها وتوقيتها ولماذا يتم الترويج لها، حفظا على الشكل الذي تم اعتماده.
المهندس يحيى باخشوين - عضو اللجنة الهندسية في غرفة مكة