أوضح رئيس اللجنة العقارية بغرفة مكة منصور أبورياش، أن التسريبات التي أفادت بأن الرسوم التي ستطبق على الأراضي البيضاء قد تصل إلى 300 ريال على المتر، ستخلف عواقب جسيمة إن صحت المعلومة، منوها إلى أن التاجر المالك لمخطط بمساحة مليوني متر والراغب في تطويره، سيدفع بسبب تعطل إجراءاته لدى أمانة العاصمة المقدسة، 600 مليون ريال كرسوم للمخطط، مشددا على أهمية إعطاء وقت زمني لا يقل عن خمس سنوات، يبدأ خلاله ملاك الأراضي التي لم تخطط داخل النطاق العمراني بتصحيح أوضاعهم، الأمر الذي سيساهم في تصحيح السوق العقارية بمرونة عالية، مبينا أن إحلال الرسوم بشكل آلي وفوري سيخلق مشاكل موازية.
واتهم أبورياش البلديات بتعطيل المخططات من خلال حزمة الأنظمة والبيروقراطية في سير إجراءاتها وأنها تتسبب في فرض الرسوم عليها، مشيرا إلى أن موافقات الكهرباء والمياه والهاتف عند إنشاء أي مخطط تستغرق ما لا يقل عن سبعة أشهر حتى يتحصل منها على مخططات تنفيذية معتمدة لشبكاتهم، مضيفا أن المعاملة تتوقف لمدة عام كامل في إدارة السيول بأمانة العاصمة المقدسة حتى يتحصل المالك على مخطط سيول معتمد، وبعدها إلى شبكة الطرق ثم الحدائق والإنارة والأرصفة حتى يعطى المالك تصريح العمل.
وأكد أبورياش تخوفه من أن تتسبب هذه الإجراءات من انهيار السوق، مشيرا إلى أنه هذا من شأنه الإضرار بالعديد من الأشغال التي تتعامل مع قطاع العقار، مشيرا إلى أن هذا يمثل 45% من السيولة الدائرة في السعودية.
من جهته شدد عضو الهيئة الاستشارية للتنمية، وعضو مجلس إمارة منطقة مكة المكرمة زياد فارسي، على أن قرار الرسوم لا يهدف إلى زيادة إيرادات الدولة فهي في غنى عنها، وإنما الهدف الأساس هو توفير أراض وسكن للمواطنين بسعر مناسب، مشيرا إلى أن انعكاسات هذا القرار ستكون إيجابية عليهم، وذلك من خلال حث أصحاب هذه الأراضي الكبيرة على تطويرها وطرحها للمواطنين.