عدّ مجموعة من الشعراء السعوديين المشاركين بمهرجان تيفلت الشعري الدولي بالمغرب حول ثقافة السلام أن المثقف المغربي قادر على مواصلة إتقان فلاحة حقول المشهد الثقافي بالإبداع في مواجهة الحرب والقبح.
ولفت الشاعر ناجي حرابة إلى أن للمغرب حكايات خصبة مع الجمال والثقافة، وما المهرجان إلا أحد محاصيل الإنسان المغربي الذي لا يكل ولا يمل في فلاحة مشهده الثقافي، وفي هذه الدورة برز لنا عند القائمين الهمُّ الإنسانيّ الذي يتسع للأرض كلها عبر اتخاذ مفردة السلام ثيمة خاصة به.
أما الشاعر أحمد قران فيرى أنه في غمرة العنف المتمدد على خارطة الكرة الأرضية، يحاول ما تبقى من الإنسان داخل الإنسان أن يقطع رحلة هذا الطوفان بما يستطيعه من الشعر حيث إن القصيدة في حد ذاتها هي مساحة سلام، قائلا: أما المساحة التي تفصل بين القصيدة والقصيدة فهي المساحة التي يتقاتل فيها الناس وتشتعل فيها الحروب، لافتا إلى أنّ مهرجان تيفلت استطاع أن يوسّع مساحة السلام على الأرض قليلا.
وأوضح الشاعر جاسم الصحيح أن الحضور الشعري الكثيف للمبدعين السعوديين أضاف نكهة خاصة على المهرجان وقدم رؤية شاملة عن المشهد الشعري السعودي متكاملا مع نظيره العربي، داعيا إلى وضع آلية أكثر وضوحا لتشمل مزيدا من الأسماء.
وعدّ الشاعر طلال الطويرقي المهرجان نافذة باتجاه المحيط المغربي الشاسع المكتنز بالجمال والفن، وقال: ما نحن إلا عصافير تغرد في هذا الفضاء الرحيب.