أكد أمين عام الاتحاد الدولي للمحامين بالشرق الأوسط ماجد محمد قاروب، أنه لا يوجد محام واحد من بين المحامين المرخص لهم بالعمل في السعودية، والبالغ عددهم 3 آلاف لم يتعرض للمماطلة والتلاعب من قبل موكل واحد على الأقل لعدم تسديد أتعابه.
وقال خلال حديثه لـ»مكة» في اتصال هاتفي: إن هذا التلاعب يأخذ صورة من ثلاث في الغالب:

  • • التنكر لمجهود المحامي والتقليل من أهميته.
  • • توكيل محامين آخرين للنيل منه.
  • • الضغط على المحامي من قبل موكلين ذوي وجاهة لدفعه للتنازل عن أتعابه.

ولفت إلى أن ثمة تحسنا طفيفا في هذا الأمر خلال السنة الأخيرة 1435-1436.

5 اسباب

  • - عدم وجود هيئة للمحامين تحمي مصالحهم وتدافع عن حقوقهم.
  • - عدم علم هيئة الخبراء للمحاكم بالطبيعة المهنية للمحاماة وأتعابها.
  • - عدم وجود ميثاق أخلاقي مهني يربط بين المحامين بما يحمي أتعابهم.
  • - عدم اعتبار شهرة المحامي وخبرته وتمرسه لدى تقييم أتعابه.
  • - عدم الحكم لصالح المحامي بالحصول على أتعابه في أغلب القضايا التي رفعت في هذا الصدد والتي اطلعت عليها بحكم رئاستي للجان المحاماة في مجلس الغرف وغرفة جدة سابقا.

إغفال الأتعاب

مجلس الغرف السعودي سابقا: رغم الجهود المشكورة التي بذلتها لجنة المحامين في غرفة جدة في إظهار ميثاق الشرف المهني والأخلاقي للمحامين منذ 25 عاما، إلا أن ذلك لم يضع المهنة بكل أخلاقياتها وأدبياتها وخصوصيتها محل التقدير لدى تقييم أتعاب المحامين في الحالات التي لا يوجد فيها عرض عقد يحدد الأتعاب مع تعدد الأسباب التي بسببها لم يوجد مثل هذا العقد.
وأضاف: نعول على الطفرة الحقوقية في ظل مشروع خادم الحرمين الشريفين لتطوير القضاء في الالتفات لهذا الأمر ومعالجته، مشيرا إلى أن الإحصاءات المنشورة في وزارة العدل عن ذلك، لا تمثل سوى 10% من حالات تعرض فيها المحامون للخداع والمماطلة في سداد أتعابهم من قبل موكليهم، في إشارة إلى إحصاءات نشرها موقع وزارة العدل، واطلعت عليها «مكة» دلت على أن المحاكم السعودية نظرت 2040 قضية خلال الفترة من 1433 وحتى جمادى الأولى من 1436.

عزوف

وأكد قاروب عزوف كثير من المحامين عن رفع قضايا للمطالبة بحقوقهم، بسبب:

  • • حجم المبلغ المطلوب.
  • • ضياع وقت وجهد المحامي في متابعة القضية في حين لديه قضايا أخرى كثيرة يتابعها.
  • • التوقع المسبق من أن الحكم في هذه القضية لن يكون في صالح المحامي.

العدل: الحقوق مكفولة

من جانبه، أوضح المتحدث باسم وزارة العدل منصور القفاري في اتصال هاتفي أجرته معه «مكة»، أن المادة 18 من نظام المحاماة نصت على أن قضايا نزاع المحامين وموكليهم يفصل فيها القضاء استنادا للقواعد الشرعية والفقهية والنظامية ومقتضيات العقود بين الطرفين وتوفر الأدلة التي يطبقها القاضي بسلطته التقديرية على كل قضية بحسب ظروفها.
وقال: إن القاضي مؤتمن على أموال الناس وحقوقهم بغض النظر عن صاحب الحق أو قيمة الأموال التي يفصل فيها وإن همه تحقيق العدالة بغض النظر عن أي اعتبارات.

3 حلول

ورأى قاروب أن حل هذه المشكلة يكمن في:

  • • وعي المحامي بأن علاقته بموكله متباينة من حيث القوة والضعف استنادا لمراحل سير القضية ونتائجها ومجرياتها.
  • • إبرام عقود مفصلة بطبيعة علاقة الموكل بالمحامي والمهام المنفذة وتحديد الأتعاب بدقة.
  • • التفات القضاء لتحسين طريقة وعناصـــــر تقييم أتعاب المحامين.