هدد مدير عام الدعوة والإرشاد بفرع الوزارة المشرف العام على إدارة الأربطة الدكتور عاطف منشي من يثبت استغلاله مباني الأربطة بإيجارها كاستثمار للحجاج والمعتمرين بتطبيق القوانين عليه.
وقال منشي لـ"مكة" إن هناك دراسة ومتابعة للتأكد من تنفيذ شروط الواقفين لهذه الأربطة، وإن إدارته ستنذر سكان الأربطة غير المستحقين للسكنى فيها، وتبلغهم بالإخلاء فورا تحقيقا لشروط الوقف، مشيرا إلى أن 6 أربطة في مكة تتبع للوزارة، التي تحرص على صيانتها من خلال إدارة الأوقاف بمكة.
من جهته، كشف مصدر رسمي في وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف عن حاجة الأسر المحتاجة للسكن في تلك الأربطة، خاصة الأرامل والمطلقات، في وقت يقل فيه عدد تلك الأربطة مقابل الطلب الكبير عليها، وكثير من المحتاجين يسكنون أربطة خيرية ملاكها غير موجودين أو لا يهتمون بأربطتهم، داعيا إلى زيادة عدد الأربطة بإنشاء أبراج سكنية تحتضن المحتاجين.
وقال إن إدارة الأربطة تحتاج لعقليات إدارية مؤهلة، لتكون محل ثقة في نهوض الوزارة باحتياجات المجتمع، مبينا أن الأربطة أصبحت تستقبل النساء من جميع المدن، حيث دخلت الواسطة في تسكينهن في مواقع ليست من حقهن، والأولى تسكين من هن من داخل مكة، وزاد "لو كلفت إحدى الموظفات بالبحث والتحري عن مقر أو سكن بعض السيدات لوجدتهن يسكن خارج منطقة مكة المكرمة".
مصدر آخر من الوزارة أشار إلى ضرورة إحداث نقلة نوعية في الأربطة من خلال مواجهة التجاوزات بمكاتب داخلية لتلك الأربطة تدار بالحاسب الآلي، مطالبا بأهمية تدخل الجهات المعنية لإصلاح المباني من الداخل، والتأكد من هوية المستفيدين نظاميا، وعما إذا كانوا بالفعل محتاجين أم متحايلين، مع أهمية إجراء مسح ودراسات اجتماعية في هذا الصدد، مشددا على ضرورة التعاون بين وزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية لخدمة المحتاجين داخل الأربطة.
المباني المتهالكة للأربطة تجاوزت إزعاج ساكنيها إلى سكان الأحياء الراقية التي تحتضن الأربطة، إذ يشير سكان في تلك الأحياء، ومنهم وليد العمري، إلى أن مبانيها المتهالكة باتت مأوى للحيوانات الضالة ومصدرا للحشرات، بل ومكانا مناسبا لتجار المخدرات، يمارسون فيه نشاطاتهم في وضح النهار، كما تحتضن المنحرفين أخلاقيا الذين يتجولون وسط الأحياء لأذية السكان.
ويبين أسامة منشي وهو من سكان حي الشوقية أن إنارة الحي تنقطع بشكل مستمر، وأن كيبل الكهرباء تم تدميره وإتلافه بسبب عبث أطفال الأربطة، كما لم تسلم سيارات الأهالي من عبث الصغار.
هنية الحكمي إحدى مسنات الأربطة تساءلت عن غياب المسؤولين عن الأربطة، وعدم وجود صيانة أو متابعة من يدخلون ويخرجون منها دون أن يسألهم أحد.
وشملت الغبطة سكان حي السبهاني عندما جاء قرار بإزالة بعض المنازل، من ضمنها بعض الأربطة الواقعة على طريق الدائري الرابع، بسبب تهالك مبانيها ووقوعها في أحياء راقية، إلا أن فرحتهم لم تكتمل، حيث تجاوز القرار إزالة تلك الأربطة، دون أن يجدوا تفسيرا لذلك.
إسلامية مكة تهدد بمقاضاة سكان الأربطة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
