حذر المستشار القانوني الدكتور عمر الخولي، من مغبة ارتفاع أعداد القضايا المختلفة في منطقة مكة المكرمة والعاصمة المقدسة بالتحديد، مشيرا إلى أنه يجب التوقف عند هذه الأعداد من القضايا وعمل دراسة تحليلية للوضع الاجتماعي في المنطقة، والعمل على رفع مستوى الوعي لدى الجمهور، مبينا أن استمرار الوضع على هذا الحال سيساهم في تزايد نسب أعداد القضايا، مشددا على أهمية تدخل الجهات الحكومية ذات العلاقة لمعرفة مكامن الخلل ومحاولة علاجها، كون أن هناك عددا من الناس الذين يجهلون الكثير من الأمور التي تعتبر من أولوياتهم الحياتية.
من جانبه، أوضح المستشار القانوني سلطان الحارثي، أن ازدياد أعداد القضايا الحقوقية واللانهائية يشير إلى ضعف الثقافة الشرعية والحقوقية، مبينا أن زيادة نسب قضايا الأحوال الشخصية وقضايا الحقوق بعمومها تدل على عدم إدراك المجتمع بما له وما عليه في علاقته بأسرته ومحيطه وكذلك بمن يتعامل معه ماديا، مضيفا أن الجهل بالحقوق ينشأ عنه الخلاف الأسري وكذلك الخلافات المالية والحقوقية.
وأبان بأن ازدياد القضايا الجنائية مؤشر خطير ولزيادتها أسباب كثيرة منها اجتماعية وثقافية، مشيرا إلى أن عدم معالجة الأمور بالطرق النظامية السليمة يؤدي لتفاقمها وبالتالي وقوع الجناية، وقال: لا ننسى أن المخدرات وما ينتج عنها من أمراض نفسية لها بالغ الأثر في شخصية الجاني في القضايا الجنائية.
وتبين الإحصائيات التي نشرتها وزارة العدل على موقعها الالكتروني، أن منطقة مكة المكرمة تتصدر نسبة كبيرة من القضايا المختلفة، ملاحقة منطقة الرياض حيث سجلتا العام الماضي أعلى نسبة في عدد القضايا على مستوى السعودية بقرابة 200 ألف قضية.