قال تعالى: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما * فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله * فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا * إن الله يحب المقسطين).
وقال تعالى: (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم).
المملكة العربية السعودية قدمت وتقدم كل المعطيات والأفكار للاتجاه نحو السلم مع الحوثيين باليمن فما أكثر التصريحات الرسمية التي دعت للحوار، وكل جلسات مجلس الوزراء تدعو كل أطياف وأطراف اليمن للحوار وتنفيذ الاتفاق الخليجي.
لا بد للحوثيين وجماعة علي صالح ومن خلفهما أن يفهموا أن المرحلة هي مرحلة بناء وتنمية وازدهار وأن تعيش الشعوب حياتها وأن تستمتع هذه الأجيال بثروات الأوطان.
لا بد أن يعي من في اليمن أن (الحوار) هو المخرج الهندسي للأزمات التي تعيشها اليمن وإيقاف الانهيارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المتتالية في إدارات السلطة والجيش والأمن.
لا بد أن نتحرك جميعا نحو السلم والتغيير لكي تقضي على عواقب التدمير ومعالم التغيير في المنطقة تظهر معالمها.
والشعوب اليوم ترفض حكم الميليشيات المسلحة، التي تريد أن تحدد لهم حياتهم وسلوكهم ومسالكهم، وترفض الشعوب الولاء الاستراتيجي للميليشيات التي تخلق الانشقاقات والتقلبات والانكسارات والتي لا تصغي لنداءات الوطن.
قرار الاتجاه للسلم والتصالح والتفاهم يجب ألا يلين ولا يهين، فعلى العقلاء باليمن احترام الشرعية القائمة على إرادة الشعب.
وأن يستوعبوا مخاضات المستقبل في حالة الاستمرار في غي الحوثيين وغيرهم، فالمفاجآت وإرادة في مثل هذه الظروف.
إنها دعوة للحوار، وليس غير الحوار بديلا للاتجاه نحو السلم والصلح والتصالح فهو الأكثر تعبيرا وقدرة على التنفيذ.
أما الاستبداد والاعتماد على السلاح فليس هو الحل، وليس من مقدور الحوثي وعلي عبدالله صالح الاستمرار في هذا الاتجاه الغامض للجميع.
لا بد أن يبدأ الحوثي ميلا تصاعديا وصولا للحوار لأنه سوف يخلق ذروة تحول عميق في الإقليم العربي، يعكس تحولا أعمق نحو التحول التنموي والاقتصادي والاجتماعي.
لقد سقط (العقل الحوثي) ضحية رغبته في رؤية اليمن مهزومة أمام مشروعه التوسعي نحو الجيران فخلق أزمة مأزومة تروج وعيا زائفا حول حقيقة مطامعه.
إنها الرغبة بالجهل من عواقب الحرب التي هي مكلفة للجميع، لقد خابت ظنون الحوثي عبر التوقعات المرتجلة ولم تصدق توقعاته.
وما زال يواجه معضلاته بأدوات سياسية وعسكرية غير صالحة وهذا سبب أوهامه وهذا ما جعله يفقد كل يوم مزيدا من الرجال والعتاد.
أدعو للحوار ثم الحوار ولا بد للحوثي وجماعة علي صالح فهم هذه الحقيقة، واستيعاب هذا الأمر، مع وعي لمتغيرات اللحظة، والاتجاه نحو الرياض للحوار مع بقية الأطراف المتنازعة معهم.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
اجنحوا للسلم
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
