في الفيلم الأمريكي (ماذا تريد النساء) كان ميل جبسون يتمتع بقدرة خارقة مكنته من سماع ما يدور في رؤوس النساء حوله من أفكار، إلا أنه وبالرغم من ذلك وقف في نهاية الفيلم حائرا في منتصف الطريق، ولم يتمكن من معرفة ماذا تريد المرأة التي أحبها، ومع أن البحث عما تريد المرأة من الرجل يعد ضربا من المستحيل، إلا أنني سأحاول أن أبحر قليلا في محاولة الإجابة على هذا السؤال.
قد يكون في مقدور الرجل أن يستمع ساعة كاملة إلى برنامج تحليل رياضي لمباراة كرة قدم شاهدها توا، أو أن يتابع حوارا سياسيا طويلا عن نتائج الانتخابات المحلية في فنزويلا، إلا أنه يعجز عن أن ينصت لامرأته أكثر من ست دقائق كما بينت إحدى الدراسات البريطانية، فقد وجدت هذه الدراسة أن الرجال يحتفظون بتركيزهم أثناء الحديث مع أصدقائهم لربع ساعة كاملة، غير أنهم يبدؤون في السرحان بعد الحديث مع زوجاتهم لمدة لا تزيد على ست دقائق.
ولأن المرأة مستمعة جيدة، تنصت بتركيز وتتعاطف مع ما تسمع، كما أنها قارئة جيدة لكتاب تعابير الوجه فهي لسوء حظها تتوقع نفس الشيء من الرجل المسكين، الذي لا يعلم بأنها تلمح شروده ومحاولاته في إخفاء عدم تركيزه مما يسبب لها الألم والإحساس بقلة الاهتمام، وكل ما تطلبه هو الإنصات لما تقول، ورغم أن النساء يتحدثن كثيرا، إلا أن ما لا يقلنه أكثر، لذلك حاول في المرّة القادمة أن تتجاوز كلماتها إلى نبرة صوتها وتعابير وجهها، مع ملاحظة أنها عادة لا تريد منك حلولا لمشاكلها، فهي تريد منك أن تصغي فقط.
بالإضافة إلى ذلك تود منك أن تلاحظ تلك التغييرات الصغيرة التي أضافتها في غرفة الجلوس، وأن تبدي انبهارك بطبق جديد بذلت مجهودا في إعداده، لكن الإعجاب الأساسي هو بها، بشكلها وأناقتها وتفكيرها.
من الصعب أن تجد كتالوجا لكيفية التعامل مع المرأة فهي أصعب من ذلك، لكن الإصغاء وإبداء الإعجاب يمهدان الطريق لعلاقة أكثر ارتياحا، وإن لم تستطع فعل ذلك فهناك طريقة أسرع لنيل رضا زوجتك، فالنساء يفضلن الرجل الذي يساعد في أعمال المنزل، مع تمنياتي لك بقضاء وقت سعيد في المطبخ.
[email protected]