في ظل توقف النقل العام في مكة المكرمة عن محيط الحرم المكي الشريف ينتظر الزوار والمعتمرون توفير سيارات الجولف الكهربائية لتمكينهم من الذهاب والرجوع من وإلى المسجد الحرام بيسر وسهولة دون تكاليف عالية أو استخدام سيارات كبيرة تعيق حركة السير للمشاة المتدفقين على الحرم من مختلف الاتجاهات الموصلة إليه أسوة بساحات التجمعات الكبرى على مستوى العالم، إلا أن مستشار التطوير بهيئة تطوير مكة المهندس جمال شقدار يرى عدم جدوى تلك السيارات لاختلاف الظروف والمساحات والأعداد بين المركزية والمواقع التي تعتمد السيارات الكهربائية.
وينتظر الزوار والمعتمرون إيجاد بدائل من السيارات الكهربائية التي وفرتها رئاسة شؤون الحرمين في الساحات التابعة لها، والمحيطة بالحرم المكي من جهاته الأربع، حيث تسهل وصول كبار السن والمعاقين من الساحات إلى مداخل المسجد الحرام ومصلياته.
ويطمح المعتمرون لتسوية الشوارع المؤدية إلى الحرم بساحاته، بحيث يتم العمل على إيجاد سيارات كهربائية لنقل الزوار والمعتمرين من أطراف الحرم إلى الأحياء الخارجية بعيدا عن التكدسات المرورية والازدحامات البشرية في مختلف أرجاء المركزية، للوصول إلى مساكنهم، أو السيارات التي تنقلهم دون توقف متكرر، أو التعثر والتعرض للعوائق التي تمسهم بسبب التدفق البشري الهائل على المنطقة بالإضافة إلى السيارات والحافلات.
«مكة» استطلعت آراء الجهات المسؤولة في إمكانية جدوى السيارات الكهربائية في المنطقة المركزية القريبة من الحرم المكي الشريف، ومدى أهميتها للزوار والمعتمرين في الشوارع المحيطة بالمسجد الحرام، لمعرفة الحلول المناسبة التي يمكن أن تحد من تأثير ازدحام السيارات، بالإضافة إلى المشاة من الزوار والمعتمرين في تلك الشوارع، لا سيما في أوقات المساء والفترات التي تسبق وتلي الصلوات الخمس بتوقيت مكة.

خارج الاختصاص

أمانة العاصمة المقدسة لها اهتمامها بالطرق من خلال إدارة خاصة بذلك، إلا أن توفير الخدمات المتعلقة بالنقل من حيث نوعية السيارات، وطريقة حركتها ونوعيتها خارج عن اختصاصاتها المناطة بها، ولو تم الاتفاق على أي أمر من شأنه تطوير المنطقة بأي شكل من الأشكال، فإن إدارة الطرق لا تألو جهدا في المساهمة بكل ما لديها من خبرات وقدرات.
أسامة زيتوني - مدير إدارة النشر والإعلام لأمانة العاصمة المقدسة

حلم متحقق

فيما يتعلق برئاسة الحرمين الشريفين فهي قد وفرت الإمكانات كافة التي تساعد الزوار والمعتمرين وتعينهم على أداء مناسكهم وعباداتهم في الحرم المكي الشريف، حيث إن هذا الحلم هو متحقق أصلا في رئاسة الحرمين إذ أوجدت عددا من السيارات الكهربائية في ساحات الحرم المكي، سواء الساحات الشرقية أو الغربية والجنوبية، كما أنها توصل الزوار إلى توسعة الملك عبدالله والساحات الشمالية بواسطة تلك السيارات الكهربائية، إذ يسهم ذلك في اختصار الوقت لدى كثير من الزوار وكبار السن والضعفاء، الذين يفدون إلى الحرم من كل فج عميق، كما تحمل الرئاسة الزوار والمعتمرين في أوقات الظهيرة بسيارات مظللة تقيهم أشعة الشمس، وبالنسبة للشوارع الرئيسة المحيطة بالحرم فهي ليست من اختصاص الرئاسة، ورغم ذلك فهي جاهزة للمبادرة والمساعدة في كل ما هو سبيل لخدمة ضيوف الرحمن، وزوار بيت الله الحرام.
المهندس صالح الزهراني - مدير إدارة الحركة برئاسة الحرمين

جولف المشاة

تستخدم سيارات الجولف الكهربائية في كثير من بلدان العالم في الأماكن المخصصة للمشاة، وفي المسافات القصيرة التي لا تتجاوز غالبا 400 متر تقريبا، وذلك لمراعاة وضع المشاة في تجنيبهم كربون عوادم السيارات الذي يمكن أن يؤثر سلبا على صحتهم، وهذا الأمر غير متحقق في الشوارع الواقعة بمركزية الحرم، إذ إنها شوارع عدة، وبعضها يطول إلى مساحات تصل إلى عدة كيلومترات، وهو الأمر الذي لا تمكن السيطرة عليه من خلال سيارات الجولف الكهربائية، بالإضافة إلى صعوبة إيجاد أعداد كبيرة من تلك السيارات لاستيعاب الملايين الذين تعج بهم المنطقة المركزية في المواسم خلال رمضان وأعياد الفطر والأضحى.
المهندس جمال شقدار - المستشار بهيئة تطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة