أخرجت إضافة محسنات على الخبز مثل الحليب أو الزبدة، شركات كبرى عاملة في هذا المجال من دائرة تطبيق أنظمة الوزن والسعر وفق الأمر الملكي الذي ألزم المنتجين بألا يقل وزن ربطة الخبز عن 510 جرامات وبسعر ريال واحد.
واعتبرت جهات رقابية في حديثها لـ»مكة» إضافة مكونات أخرى على الخبز تصريحا لرفع المنتج بحسب التكلفة النهائية للمكونات وكذلك خروجها من دائرة الوزن التي عممت على كافة المخابز بتوحيد الوزن مهما تقلصت الأعداد.
وخلال جولة لـ»مكة» على عدد من المخابز والمحلات الموزعة لمنتجات الخبز من قبل إحدى الشركات حيث تبين وجود ارتفاع في السعر وتقليص للكميات مقارنة مع القيمة السابقة بنحو 25%.

تقليص العدد ليس غشا

أوضح نائب رئيس لجنة المخابز في مجلس الغرف السعودية فايز صالح حمادة لـ»مكة» أن كافة المخابز تلتزم ببيع الخبز أو الصامولي بوزن 510 جرامات للربطة وبسعر لا يتجاوز الريال، أما في حالة بعض الشركات فقد سمح لها النظام في البيع بسعر أعلى من ذلك نتيجة إضافة مكونات مثل الزبدة والحليب والسمسم ونحوها فتخرج حينها من الوزن المقرر للخبر بدون إضافات وكذلك السعر المحدد بريال واحد.
وقال حمادة «بالرغم من أن السوق حاليا مستقر والدعم موجود والأسعار كما هي، لكن قد يكون هناك أسعار خارجة عن السعر الحكومي، فهناك أنواع من الخبز يتم إضافة زبدة ونحوها فمن حقه أن يرفع سعره ولا يعني تقليص عدد الخبز بأنه غش إلا في حالة أنه نقص عن الوزن المقرر».

الالتزام بالسعر المطبوع

قال أحد مراقبي وزارة التجارة لـ»مكة» إن رفع الخبز من قبل بعض الشركات وبشكل رسمي قد يعود لعدة أمور منها إضافة مكونات تزيد من تكلفته النهائية إلا أنه لا يسمح بالمحلات أن تبيعه بأكثر من السعر المطبوع عليه.
وبين أحد أصحاب المحلات الصغيرة أن الشركة رفعت سعرها منذ شهرين فبعد أن كان بريال واحد كان هامش المحل الربحي 20 هللة والآن وبعد أن أصبح بريال وربع أصبح الهامش لا يتجاوز الـ12 هللة.

السعر السابق ترويجي

تعليقا على مبررات ارتفاع أسعار بعض الشركات لمنتجاتها قال لـ»مكة» مدير العلاقات العامة لدى شركة المراعي عبدالله العتيبي: لم يكن هناك ارتفاع في الأسعار نهائيا، كل ما في الأمر أن سعر «الصامولي» العادي كان يباع بـ2.5 ريال لثمان حبات، ثم اعتمدت المراعي عرضا ترويجيا ودعائيا بريال واحد للأربع حبات، وبعد توقف العرض الترويجي عاد السعر لسابق عهده وهو ريال وربع لأربع حبات، مع العلم أن إنتاج وحدة الثمان حبات متوقف في هذه الفترة.
أما «الصامولي» الأسمر فهذا منتج جديد ولم يكن له سابق وجود في السوق المحلي، لذلك فالشركات حريصة على ألا تعرض بسمعتها وكيانها لفقد عملائها برفع هامش الربح إلا في حالة إضافة مكونات ونحوها لن تكون إلا قيمة التكاليف فقط وليس إضافة أرباح.

مطالب بوقف الدعم

قال أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة الدكتور أسامة فيلالي إن ثقافة المستهلك هي التي تحدد متطلبات السوق الذي يوجد به الرخيص والمرتفع الثمن ولا يعني أن يكون الثمين أجود من الآخر ذي السعر الأقل.
وأضاف يجب على العميل أن يحدد مبتغاه، فهناك مخابز عدة تقوم ببيع الربطة بريال واحد وشركات أخرى تبيع بأسعار عالية بسبب وجود إضافات لكن الزيادة عادة مبالغ فيها.
ودعا فيلالي الجهات الحكومية لوقف الدعم عن الشركات التي تغالي في منتجاتها كون الدولة تهدف بدعمها مساعدة المواطن البسيط وليس كبار التجار الذين ورغم الدعم لا يزالون يتفاوتون في الأسعار، فالسوق يحكمه قوانين لا يجب الخروج عنها، لافتا إلى أنه يجب تكثيف الرقابة في حالة إيقاف الدعم عن تلك الشركات حتى لا يحصل تلاعب في شرائه عن طريق المخابز العادية التي تبيع الخبز بريال واحد.