أكد السكرتير الصحفي في مكتب الرئاسة اليمنية مختار الرحبي وجود تحركات رسمية لملاحقة الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح وتقديمه للمحكمة الدولية لمحاكمته على الانتهاكات التي ارتكبها وتسببت في معاناة اليمنيين.
وذكر الرحبي في اتصال هاتفي مع «مكة» أن العمل جار بشأن الترتيبات القانونية اللازمة لتقديم المخلوع إلى العدالة الدولية بعد أن سقطت عنه الحصانة القانونية التي ضمنتها له المبادرة الخليجية.
وأكد الرحبي أن عدن هي «النقطة الحقيقية نحو تحرير اليمن من الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع، والانطلاق باتجاه الشمال نحو العاصمة صنعاء»، منوها بأن تحركات اللجان الشعبية تتزامن مع تحركات مماثلة في إب، كما سجلت في اليومين الماضيين تحركات شعبية أخرى في أبين «مما يؤكد أن التحرير وإعادة الشرعية قادمان من جنوب اليمن».
وأضاف أن الرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي سيعود قريبا وسط خيارات مفتوحة إما لعدن أو صنعاء، وسيكون بقاؤه في عدن مؤقتا حتى انتهاء العمليات العسكرية وتطهير صنعاء من الميليشيات.
وأوضح الرحبي أن «هادي معنوياته مرتفعة ويتابع مراحل عاصفة الحزم بشكل دقيق، وبدأ فعلا في ترتيب الشأن الداخلي من خلال إقالة بعض المتورطين من قادة الجيش في الانقلاب على الشرعية».
وتابع «لقد حققت عاصفة الحزم نجاحات مبهرة على الأرض من خلال تدمير أسلحة المتمردين، وإيقاف التقدم الحوثي على الأرض، وقطع خطوط الإمداد، مما دفع بالرئيس المخلوع إلى الهرب من صنعاء».
وأشار إلى أن العمليات «أربكت المتمردين من خلال نقل عشوائي للمعدات العسكرية إلى المدارس ومنازل المواطنين، مما جعل تلك التحركات مكشوفة لطيران التحالف».
وتابع «باختصار عاصفة الحزم قوضت المشروع الإيراني في اليمن».
وقال الرحبي «قبل عملية الانقلاب على الشرعية اعتقلت السلطات عددا من الإيرانيين وعناصر من حزب الله، وقامت ميليشيات الحوثي في أول أيام الانقلاب بإطلاقهم».
وحول واقع الجيش اليمني قال الرحبي»تواطؤ الجيش مع الانقلاب الحوثي ورجال صالح كان نتيجة متوقعة، لأن المخلوع تحكم زمنا طويلا في مفاصل الجيش، وفور بدء الانقلاب انقسم الجيش إلى جزأين، فريق تعاطف مع عبدالملك الحوثي بحكم المذهب، وفريق مع صالح بحكم القرابة العائلية، والآن يتم التواصل مع القيادات الوطنية في الجيش، وستكون المقاومة واللجان الشعبية جزءا من الجيش اليمني مستقبلا».

