أكد الشاعر علي الدميني أن جائزة محمد الثبيتي هي أقل ما يقدم لقامة شعرية حديثة أسيء له في حياته من كثيرين حتى مماته، جاء ذلك خلال الحفل التكريمي للفائزين بجائزة محمد الثبيتي الذي أقامه نادي الطائف الأدبي أمس الأول
حيث كرم وكيل وزارة الثقافة والإعلام الدكتور ناصر الحجيلان، الفائزين بالجائزة في دورتها الأولى، وهم علي الدميني وأحمد محمد و طارق شلبي بحضور المدير العام للأندية الأدبية الأمير سعود بن محمد بن مساعد، وعدد من المثقفين وأصدقاء الشاعر محمد الثبيتي وعائلته بالنادي الأدبي
وفي بداية الحفل قام الجسيس زياد كملو بتقديم فن المجس الحجازي قدم من خلاله قصيدة بوابة الريح للثبيتي
إثر ذلك بدأ الحفل الخطابي وقدمه أحمد الهلالي، كما ألقى رئيس مجلس إدارة النادي الثقافي عطا الله الجعيد كلمة ترحيبية بالحضور وظف فيها اقتباسات من نصوص الشاعر محمد الثبيتي، مشيرا إلى أن حضور ضيوف الحفل يمثل التضاريس التي رسمها الثبيتي، وهنأ الفائزين بالجائزة مهديا ثلاثة أبيات لروح الشاعر محمد الثبيتي
وقدم في الحفل عرض مرئي عن حياة الشاعر محمد الثبيتي وتجربته الشعرية وعدد من القصائد بصوته، ثم ألقى أمين الجائزة الدكتور عالي القرشي كلمة تحدث فيها عن أهمية فكرة الجائزة ومراحل بدئها
وفي ختام الحفل ألقى وكيل وزارة الثقافة والإعلام الحجيلان كلمة أكد فيها على أحقية الشاعر السعودي علي الدميني بالفوز بجائزة الثبيتي للإبداع في دورتها الأولى وأنه لا يقل تميزا وتفردا عن شعر الثبيتي، وأشار الحجيلان خلال رعايته احتفال النادي الأدبي بالطائف بتكريم الفائزين إلى أن الراحل ترك بصمة واضحة وجليّة على خارطة الشعر السعودي المعاصر، وهو أحد من رسموا بعمق معالم القصيدة الحديثة، حيث تحمل طيات شعره طاقة شعرية مؤثرة على نفس المتلقي، وهو صاحب صورة شعرية مبتكرة وصور مستقاة من الصحراء، مشيدا كذلك بالشاعر السعودي علي الدميني الفائز في فرع الجائزة الأول، وقال إنه متميز وصاحب تفرد شعري واضح، معربا عن سعادته بفوز أحمد حسن محمد بجائزة الديوان الشعري عن ديوانه البرد ينسج معطفا وكذلك فوز الأديب طارق شلبي في بحث الشعرية
وقد صاحب كل ذلك أمسية أدارها الشاعر أحمد البوق وألقى الشاعران الدميني وأحمد حسن محمد نصوصا متنوعة من قصائدهم تفاعل معها الحضور، فيما قدم الدكتور طارق شلبي قراءات نقدية مختلفة حول إبداع الثبيتي
وناشد الدميني وزارة الثقافة والإعلام ونادي الطائف الأدبي صاحب السبق في جائزة لسيد البيد بأن تنال عائلة الثبيتي جزءا من التكريم ولا يقتصر ذلك على الدروع فمنزل الشاعر مليء بالتذكارية فلابد أن يخصص للعائلة تكريم يليق بقدر الشاعر يكون جزءا من الوفاء له، وقال إن هذه القامة الشعرية أسيء له في مرضه ورحلته العلاجية وحتى في وفاته لم يحضر دفنه إلا القليلون وجاءت الجائزة نوعا من الوفاء له متمنيا أن تستمر وتطور بشكل أكبر
وقال الدكتور علي الرباعي الذي قدم من الباحة لحضور التكريم إن النادي الأدبي بالطائف نجح في اقتناص شخصية وقامة شعرية بحجم الثبيتي لتكون لها جائزة، وكذلك نجح في اختيار أمانة الجائزة وعلى رأسهم الناقد عالي القرشي، وأكمل وهج الجائزة باختيار الدميني الذي يعد صاحب تجربة شعرية متكاملة، وقال لابد من احترام أسرة الشاعر وتلمس احتياجاتهم من باب الوفاء مع الشاعر، واقترح الرباعي أن تكون الجائزة في مهرجان كبير كسوق عكاظ لاحتوائه على اهتمام رسمي أشمل وأوسع
الدميني: الثبيتي أسيء إليه في مرضه ووفاته
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
