هن شهيرات تربعن على عرش الشهرة والجمال، وقبل أن تراهم في هذا الوصف، قد تصاب بعميق الدهشة عندما تعرف أنهن ولدن بصعوبات وعوائق صحية جسدية، واستطعن بالروح الجميلة تجاوز خانة «ذوي الاحتياجات الخاصة»، ليصبحن نجمات الجمال والشهرة على مر الزمان
«قطة هوليود المدللة» اليزابيث تايلور ذات الرموش الكثيفة والعينين الزرقاوين المائلتين إلى اللون البنفسجي بشكل غريب ومتفرد، ولدت ولم تفتح عينيها لثمانية أيام كانت مصابة بما يسمى « Distichiatis « حيث تتصف بوجود صف إضافي من الرموش على جفنها والتي من الممكن أن تنمو إلى داخل جفونها مسببة مضاعفات في القرنية وبالتالي العمى، لكن حالتها لم تتطور بالشكل السيئ فقد ظلت الرموش تنمو نحو الخارج لتشكل ملامح العينين الأجمل في تاريخ هوليود، تقول اليزابيث «ذكرت لي أمي أنني ولدت وبعدها لم أفتح عيناي لثمانية أيام، وأعتقد أن أول شيء رأيته كان خاتم خطوبة، ومن يومها فقد تعلقت بالمجوهرات «وقد حصلت تايلور على جائزة الأوسكار لأفضل ممثلة مرتين»
« لم أكن أفكر إطلاقا في أن شهرتي ستكون بسبب ما كنت أشعر دائما أنه النقص الذي يقلق راحتي «هذا ما قالته لورين هوتون عارضة الأزياء الأمريكية، فلقد استغلت مناطق الضعف لديها حتى تكون بداية الانطلاقة، فلقد حاولت لورين سد الفجوة بشمع للتحنيط وإجراء عملية تحسينية ولكن لم ينجح الأمر ونجحت هي باكتساح الجميلات، فيما بعد ظهرت هوتون 26 مرة على غلاف فوغ وأصبحت النموذج الأول في منتصف الستينات حاصدة شهرة واسعة وغير متوقعة
«أميرة الشمس» كما يسميها الفرنسيون
إنها داليدا التي عانت منذ ولادتها من بقعة غريبة في عينيها كادت تغطي بؤرة النظر لديها، فخشى الطبيب أن تعيش عمياء، ولذا أمر والديها أن يغطيا عينيها الصغيرتين بغطاء سميك لمدة 40 يوما، وأجريت لداليدا ثلاث عمليات في عينيها أثر الحول الشديد الذي كان بهما ونجت بعد ذلك، وتنقلت داليدا بين التمثيل والغناء وكانت تغني بتسع لغات وفازت بجائزة الأوسكار للغناء العالمي في 1974 ثم الأسطوانة البلاتينية
وهناك كثير من الجميلات في هوليود لم تقف العيوب البسيطة في أشكالهن عائقا في طريق شهرتهن، ولم يلتفتن إلى رأي النقاد حتى ولم يسعين إلى عمليات التجميل حتى تخفي هذه العيوب الصغيرة، فكيت هيدسون الشقراء الجميلة تعاني من عيب في أذنيها إذ تظهر في الصور بأذنين بارزتين، وهناك أيضا عارضة الأزياء الشهيرة جورجيا ماي جاغيير حيث تعاني من عيب خلقي في تباعد كبير في أسنانها الأمامية، وأيضا كريستين ستيوارت حيث تعاني هذه النجمة الشابة من مشكلة ارتخاء الأذنين التي تظهر بشكلٍ واضح حينما تقوم برفع شعرها إلى الأعلى
ومن الحكايات الطريفة في ذلك ما فعلته الملكة مارجريت زوجة فيليب الثالث حينما رفضت أن تستلم هدية قدمها لها أصحاب الجوارب الحريرية، ووبختهم بشدة على هديتهم، وقد زال غضبهم بعد ذلك حينما عرفوا أن الملكة تكره ساقيها النحيفتين والجوارب قد تظهر ما تحاول هي أن تخفيه
الأخصائية التربوية والاجتماعية الدكتورة أريج داغستاني علقت بأن القضية لها جانبين الأول جانب فردي والآخر اجتماعي، في الجانب الفردي إذا تربى وعاش في محيط متفهم لإعاقته ويرون أن لديه الجوانب المتميزة فيها ومركزين عليها فهو سينشأ على هذه النظرة ويعتاد عليها ولن يشعر أبدا أنه عالة أو محط أنظار من الجميع لأن نظرة الآخرين هي من تشعره بأنه مختلف عن الإنسان الطبيعي، وهناك قناعات تغذيها في الشخص نظرة المجتمع وطبيعته فإذا كان المجتمع متقبلا للآخر المختلف عنه فهنا سيتخطى نظرة المجتمع ويشعر أنه شخص طبيعي


خطوات للتغلب على نظرة المجتمع:

- اقتناع الشخص بالاختلاف الذي خلق معه ولا بد أن يعتقد أيضا أنه ليس الوحيد في العالم الذي خلق بهذه الهيئة أو الشكل وتصالحه مع خلقته مهما كانت
- تهميش النظرات والأشخاص المحبطين الذين يعيقونه عن التقدم في حياته
- التركيز على الهدف في الصورة التي يحب أن يراه الناس عليها في هل يحب الناس أن يروه الشخص الضعيف المستسلم أو القوي المثابر المنجز
- الاستعانة بالأشخاص الإيجابيين من محيطة واستقطابهم لهم من أجل أن يكونوا حافزا له للتقدم نحو الأمام