لم يعد بإمكان تجار الشنطة والمشترين عبر المواقع التجارية الالكترونية إدخال السلع والمنتجات إلى السعودية دون دفع رسوم بعد إخضاع مصلحة الجمارك السعودية بضائع الأفراد المشتراة عبر تلك المواقع العالمية والقادمة عبر شركات النقل السريع، لشروط تحصيل الرسوم المطبقة على السلع المستوردة، وذلك للمحافظة على المنافسة في السوق المحلية
مدير إدارة القيود بمصلحة الجمارك السعودية عبدالمحسن الشنيفي قال لـ»مكة»: الجمارك حاليا لا تفرق بين الأفراد والشركات في فرض الرسوم الجمركية، مشيرا إلى أن فرض الرسوم على البضائع القادمة من الخارج مصلحة وطنية لحماية الاقتصاد المحلي
وأضاف: «إذا منحنا البضائع القادمة عبر شركات النقل السريع ميزة استثنائية فسيتحول المستهلكون للشراء عبر المواقع الاكترونية الشهيرة، وهذا يفسر إجراء فرض الرسوم، مبينا أنها ممارسة دولية وليست محلية فقط
وأشار إلى أن البضائع القادمة مع الأفراد عبر المطارات إذا كانت كميات شخصية لا يفرض عليها رسوم، إنما تفرض على «تجار الشنطة» والكميات التجارية التي ترافق المسافرين
يأتي ذلك في وقت فرضت «شركات النقل السريع» رسوما إضافية على شحنات الأفراد من الأغراض الشخصية التي يتم شراؤها عبر المواقع الالكترونية الدولية الشهيرة خلال الأسابيع الماضية، الأمر الذي واجه موجة استياء عبّر عنها مواطنون عبر مواقع التواصل الاجتماعي ردوا خلالها فرض تلك الرسوم إلى ما أسموه «جشع واستغلال» تلك الشركات، وأكدوا أن رسوم شركات الشحن المرتفعة تشكل أهم عوائق تطور التجارة الالكترونية بالسعودية
وتعمل في السوق السعودي العديد من الشركات الدولية والمحلية للنقل السريع المختصة في توصيل السلع، منها البريد السعودي الذي استحدث خدمة «واصل عالمي» التي تمنح عناوين بريدية افتراضية في الدول التي لا تشحن مباشرة إلى السعودية وتتقاضى رسوم مالية لشحنات الولايات المتحدة وبريطانيا تصل إلى 50 ريالا لكل كلج، إضافة إلى 25 ريالا عن كل نصف كيلو إضافي، إلا أن حتى تلك التسعيرة تختلف بين الشركات
ويفرض البريد السعودي عبر خدمة «واصل عالمي» رسوما تختلف باختلاف الدول التي يتم الشراء منها فالصين تم تحديد مبلغ 100 ريال لكل كلج و 50 ريالا لكل نصف كيلو إضافي، أما أستراليا فيحصل البريد مبلغ 80 ريالا عن كل كلج و 40 ريالا عن كل نصف الكيلو، بعد ذلك، عدا بريطانيا وأمريكا اللتين يحصل البريد مبلغ 50 ريالا عن الكيلو الأول من الشحنات و25 ريالا عن كل نصف كيلو بعد ذلك
وأشار مشرف التسويق في إحدى شركات الشحن العاملة بجدة نزار علي إلى أن هناك اختلافا وصفه بـ»الطبيعي» في تسعيرة الشركات رده إلى ما قال إنها تكاليف الشحن الدولية بين الشركات، رافضا الإفصاح عن الجهة التي من حقها فرض تسعيرة على تلك الأوزان والشحنات التي ألمح إلى أنها تعود إلى مسؤولي تلك الشركات أنفسهم
وفي حين أبدى مواطنون استياءهم من الرسوم المفروضة على شحنات الأفراد ردوها إلى «مزاجية موظفي شركات الشحن في فرض الرسوم»، وأشار عمر المطيري إلى أن الغالبية من المتعاملين مع «أمازون» أو « إي باي « أو غيره من المواقع الشهيرة هم الأكثر دراية بمدى احتيال بعض الشركات في فرض رسوم مالية «غير منطقية» وقال: اشتر ذات السلعة من ذات الموقع مرتين ستجد أنك تدفع في المرة الأولى مبلغا ثم في المرة الأخرى مبلغا أكبر أو أقل حسب ما يسجله متلقى الشحنات في تلك الشركات ثم عند مجادلتهم يدعون أنها رسوم جمركية
فيما أضاف عمار الأحمري أن التجارة الالكترونية هي المستقبل، والتوجه لها كبير من غالبية الشرائح، لكن شركات الشحن تعوقها بجشعها ومزاجية موظفيها
الجمارك تحاصر التجارة الالكترونية وتجار الشنطة بالرسوم
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
