طموح، يمتلك ينابيع من المواهب والمهارات، تتفجر الواحدة منها تلو الأخرى بين الحين والآخر

لا يعرف اليأس طريقا لنفسه الوثابة، لم تعجزه إعاقته عن منافسة ذوي الهمم العالية

رغم أنه لا يملك قدمين تحملانه كالآخرين، إلا أن الساحرة المستديرة قد شغفته بحبها، فنافس في لعبها أصدقاءه الأصحاء، حتى أصبح رقما صعبا خلال تنظيم المباريات داخل حي الكرنتينا الشعبي بجدة الذي يقطنه

إنه أحمد برناوي ذو الـ22 ربيعا، الذي لم يجد حرجا في حضور المناسبات الاجتماعية والتجمعات الشبابية، ولم لا، فهو ذو همة عالية، له آمال لا حدود لها
يثب ويجري ويسدد أحمد برناوي، ليس بالقدمين، ولكن بـ»الركبتين»، فهما كل ما تبقى له من رجلين صالحتين للحياة بعد الإعاقة، وينتعل في المرحلة الحالية وبإمكاناته المحدودة «زنوبة» لتحمي ركبتيه من الحركة الخشنة، ويتمنى أن يرتدي يوما حذاء رياضيا رسميا كباقي الرياضيين، ولعله يكون حذاء طبيا يراعي نفسه العالية وموهبته الفذة في رياضة كرة القدم
وبينما شهد أصدقاؤه له بخفة روحه ودماثة خلقه، مما يجعل رفقته ترويحا عن النفس وشحذا للهمم، أكد برناوي خلال حديثه لـ»مكة» أن إعاقته لم تمنعه يوما ما من أن يعيش كإنسان طبيعي، مضيفا «إنها دافع قوي لأن أشارك الجميع أفراحهم وأتراحهم»
برناوي ذكر أنه مغرم بكرة القدم منذ صغره، ويجيد ممارستها، مبينا أن له جمهورا كبيرا من المشجعين، لافتا إلى أنه وصلته عروض عدة من أندية قطرية تهتم برياضة المعاقين، متوقعا أن ينتقل إليها خلال الفترة المقبلة
ولفت إلى أنه أصبح هدفا لعدسات التصوير وكاميرات الجوالات خلال لعبه كرة القدم، قائلا «أشعر بسعادة غامرة كوني أصبحت شخصا ذا قيمة في المجتمع المحيط بي»
ولم تقتصر مهارات برناوي على ممارسة كرة القدم، حيث أشار إلى أنه يعشق الفروسية، مضيفا أنه رغم الصعوبة التي يواجهها، إلا أنه يستطيع بين وقت وآخر ممارستها متى ما سنحت له الظروف
وثمن الجهود التي تبذل تجاه فئة المعاقين، متمنيا أن تصبح محور اهتمام الجميع، وأن تتوافر لهم الإمكانات التي تساعدهم على إبراز مواهبهم