رسائل لم تصل إليك:
قد تكونين إنسانة بسيطة أو طبيعية ككل أنثى تريد أن يشاركها رجل، ترتبط به زوجا، همها وفرحها وحياتها بكل ما تحمل، تريد ألا تبقى وحدها، فمهما كان حولها من آخرين فقد تشعر بوحدة شديدة، لأن ذلك الرجل الشريك ليس موجودا.
وقد ترضين به مع وجود القليل أو الكثير من العيوب وتقولين لنفسك وله أيضا إنك كذلك تدركين أن فيك عيوبا.
ولكن، لا تسمحي له أيا ما كان ويكون أن يستهتر بكيانك أو "يدوس" على كرامتك وآدميتك مستغلا احتياجك لشريك.
خلقت مكرمة جميل كل ما جبلت عليه، فأنت الحياة بكل ما فيها من رقة ورحمة ولطف واحتواء وعطاء.
لا تسمحي لأحد أن يجعلك تشعرين بأنك خلاف ذلك أو أقل من ذلك.
أعلم أن كل النساء لسن بهذا الاكتمال، ولكنني أريدك أن تري ذلك فيك وإن لم يكن كله موجودا، فاعملي على أن ترسلي رسائل إلى نفسك كل يوم بأن كل ذلك وأجمل من ذلك هو فيك.
لن يرى أحد جمالا فيك إلا ما ظهر منه وعادة يستخدم بشكل سطحي، أما ما بداخلك فعليك أنت أن تدركيه وتحبيه وتجمليه كل وقت وتسمحي له بأن ينعكس جمالا على مظهرك الذي يعني لك الكثير بالتأكيد كأنثى.
قد يعتقد كثير من الرجال أنه مباح لهم إيلام امرأة لمجرد أنها سمحت بذلك آملة أن يصل ذلك إلى ما تريد من احتواء وشراكة وتقدير.
فيؤلمها إما بالاستهتار بكيانها ومشاعرها أو برغبتها في التواجد في حياته بشكل طبيعي مباح أو لمجرد أنها امرأة، فهي في نظره ومهما تشدق باحترام حقوقها مجرد امرأة أقل شأنا في كل شيء، وهو لم يفهم بعد ما هذا الكل شيء.
لم يفهم معنى القوامة، ولا معنى أن ينقص من دينها أو عقلها ولا شهادة واحدة منهن لا تكفي ولا كل هذه المتاهات التي يريد أن تنتهي لصالح تميزه هو والتي كانت في يوم من الأيام ضمن وقت لم يتغير كل ما فيه كما يحدث الآن وأصبحت امرأة واحدة قادرة على حماية مجموعة كبيرة من مثيلاتها.
قد يعتقد كثير من الرجال أنه مباح لهم استعبادها وخيانتها والتقليل من شأنها فكرا، ولم يفهم بعد أنها تجيد القيام بعدة أعباء ومهام في وقت واحد قد يعجز هو عن القيام بها مجتمعة.
تستطيع هي الحمل وتربية طفل والعناية بالمنزل والزوج والعمل خارج المنزل بكفاءة والدراسة، كل ذلك وتبدو جميلة أنيقة لطيفة المعشر ولا تنظر لسواه من الرجال مهما أهمل هو في مظهره وترهل.
فهل يستطيع هو عمل كل ذلك بنفس جدارتها؟
لست هنا لأجعل المقارنة فقط لمصلحة الأنثى وضد الرجل ولا أستثير طرفا ضد آخر ولكنني أريده أن يعي أنها ليست ناقصة كما يحب أن يظن وما احتياجها إليه إلا لرقة طبعها وحنينها للاحتواء وليس ضعفا ولا استكانة ولا "قلة حيلة".
أنثى ولكن...
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
