أظهرت إحصائيات صادرة من منتدى الشركات العائلية أن 80% من الشركات في الخليج شركات عائلية وأن معظم تلك الشركات تواجه مشاكل في الجيل الثالث ومع زواج بنات العائلة من أفراد من خارجها وأن هذه المشاكل تمثل السبب الرئيس للقضايا.
وداخل أروقة المنتدى كانت الجلسة الثالثة الأكثر جدلا في موضوع توزيع الأموال في الحياة، إذ أكد القانوني المحامي عادل يماني أنه لا يصح تسمية توزيع الأموال في الحياة تركة وإنما هبة، مبينا أنه يحق للمؤسس توزيع أعماله التجارية بين أبنائه أثناء حياته ولا يوجد مانع قانوني لذلك.
وقال إن أهم نقطة يجب التنبه لها على اعتبار أن التوزيع من باب الهبة: أن ينقل المؤسس ملكية المال الموهوب لأبنائه أثناء حياته، فإذا توفي قبل ذلك بطلت الهبة، ويعتبر التوزيع بعدئذ من باب الوصية وتجري عليه أحكامها وهذا الأمر فيه إشكالات متعددة.
وعن الجانب الديني أفاد يماني على اعتبار أن التوزيع هو من باب الهبة فقد اتجه الفقهاء إلى قولين في المسألة الأول قول بأن الهبات في الحياة يستوي فيها الذكر والأنثى فلا يفاضَل بينهما وقول آخر بأن الهبات في الحياة كما في توزيع التركة بعد الوفاة؛ فيُعطي الذكر مثل حظ الأنثيين والأمر في نهاية المطاف متروك لاختيار المؤسس، فهو أدرى بمصلحة أبنائه.
وقال نائب رئيس غرفة جدة مازن بترجي على هامش المنتدى إن هناك تعاونا قائما بين وزارة العدل والغرفة لحل القضايا التجارية بحكم التخصص.
وأضاف «وصلنا كثير من القضايا من وزارة العدل لحلها ولاحظنا أن الجهل بالقوانين أهم الأسباب وأن التعنت لدى بعض أفراد العائلة ساهم في تعليق عشرات القضايا».