منذ قيام الثورة الخمينية في إيران وإيران شعارها (الموت لأمريكا وإسرائيل) أما أمريكا وحدها فإيران تلقبها بـ(الشيطان الأكبر).
أما بالنسبة للعرب والمسلمين فإن حلم إيران إعادة أمجاد الإمبراطورية الفارسية وعاصمتها بغداد، فبعد اتفاقها مع الدول العظمى حول الملف النووي فأعتقد أن إيران سوف تقدم تنازلات كبيرة في سبيل تحقيق ذلك الحلم، وأهم هذه التنازلات هو الاعتراف بإسرائيل وإقامة حلف استراتيجي مع الدولة العبرية لكي تواصل إيران مع إسرائيل استمرار الحرب والعدوان ضد العرب والمسلمين، أما بالنسبة لإسرائيل فهو هدف أساسي لإقامة حلف عسكري مع إيران وتبادل مصالحهما مع بعض وإسرائيل لن تتردد ولن تدخر عن أي فرصة للتعبير عن موقفها المتشدد تجاه الملف النووي الإيراني، لذا ستطالب إسرائيل إيران بالاعتراف في حقها بالوجود.
إيران في الوقت الحاضر تمر بظروف صعبة فهي غارقة في المستنقع السوري والعراقي واللبناني وتواجدها بجوار الحليف الجديد (الحوثيين) هذا التواجد يكلف إيران يوميا ما يقارب المليار دولار تنفقها إيران على تواجدها في الدول العربية.
أما المواطن الإيراني الذي يتضور جوعا فهو لا يملك شراء خبز ليوم كامل لأسرته علاوة على ما تعانيه إيران من نقص حاد في الخدمات الطبية والأدوية والمستلزمات الضرورية التي يحتاجها المواطن الإيراني بسبب انهيار الاقتصاد في شتى المجالات.
كما أن إيران تود الآن أن تُسقط كل الشعارات التي كانت ترددها (الموت لأمريكا وإسرائيل) وستتحالف مع الشيطان الأكبر حسب ما تقول لكي تتفرغ تفرغا كاملا لتخريب ما تبقى من الدول العربية، أما من هم الضحية فهم الشعوب العربية، وهؤلاء الشعوب يرون بأم أعينهم ما لحق بهم من أضرار منذ قيام الثورة الخمينية وسقوط شاه إيران، فماذا سيكون وضع العرب حينما تتحالف إيران مع إسرائيل؟إسرائيل التي تحتل فلسطين ومرتفعات الجولان، وإيران التي تحتل الأحواز العربية والعراق، وتوجد في سوريا ولبنان والآن اليمن إضافة إلى أنها تحتل ثلاث جزر إماراتية وهي طنب الكبرى وطنب الصغرى وباموسى، فهل سيعيد لنا التاريخ نفسه، وتكون إيران وإسرائيل مثل سايكس وبيكو وهما يتقاسمان الكيكة المتبقية من الدول العربية.
عاصفة الحزم التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ضد عصابات الحوثيين أقلقت منام الإيرانيين وإعلان الدول العربية عن تأسيس جيش فيدرالي عربي ليكون درعا واقيا ضد المطامع والاعتداء على الدول العربية جعل إيران تفقد صوابها وليس منامها فقط، وبذلك فإيران الآن مضطرة لتقديم التنازلات ودفق ماء الوجه على التراب لإبقاء الحلم الإيراني في قيام الإمبراطورية الفارسية وعاصمتها بغداد.
إيران بعد احتلالها للعراق استنزفت خيراته وجميع مقدراته بعد تأكيد الإمامية الخمينية والمرجعيات الشيعية أن بغداد ستعود عاصمة لإمبراطورية (فارس).
أما الدول العربية ومنذ قيام الثورة الخمينية وهي تعاني الويلات بسبب إصرار إيران على تصدير الثورة الإيرانية إلى العالم العربي عامة وإشعال نار الفتنة بين أبناء الدول العربية والخليجية بصفة خاصة وجر أبناء المنطقة إلى الهلاك بعد أن سالت دماؤهم وأزهقت أرواحهم.
فهل ستوقف الدول العربية بعد اكتمال جيشها العربي (الحلم الإيراني) وإعادة أمجاد الإمبراطورية الفارسية وإيقاف تصدير الثورة الخمينية؟
هل ستعترف إيران بإسرائيل
عبدالرحمن الملحم3 دقائق للقراءة

حجم الخط
