العقار والأسهم هما أوعية استثمارية في أغلب دول العالم، والمستثمرون الناجحون في اصطياد الفرص أو ما يسمى السيولة الذكية أو الانتهازية التي تتنقل بين العقار والأسهم يستغلون العلاقة العكسية وعدم التوافق بين السوقين، فارتفاع العقار يقابله هبوط للأسهم وهبوط الأسهم يعني ارتفاع العقار، والفرصة تكمن في الاستفادة من اتجاه السيولة بين القطاعين، حيث يقوم المستثمرون على ضخ وتوجيه السيولة إلى القطاع المستهدف سواء كان عقارا أو أسهما حسب المعطيات المذكورة.
العقار والأسهم يمتد تأثيرهما الإيجابي على المستثمر يمتد على المديين القصير والمتوسط وليس على المدى البعيد.. لكن التأثير السلبي للقطاعين يكمن في الركود الطويل.
لكن العقار والأسهم في المملكة يختلفان حاليا عن الماضي للظروف التي تحكمهما من تغييرات بعضها جذري.. فمثلا القطاع العقاري حاليا يترقب فرض رسوم الأراضي كمحفز سلبي برؤية الأغلبية مما يزيد من طرح الكثير من العروض.. فيما يترقب قطاع الأسهم خبر دخول الأجانب إلى السوق كمحفز إيجابي برؤية الأغلبية، وبالنظر من مساحة أبعد لكلا القطاعين نجد رسوم الأراضي الذي يتطلب تطبيقه تأمين الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والماء والصرف الصحي، وأزمة السكن والمشاريع الكبيرة التي تضخها الدولة للبنى التحتية ستكون سببا في اختفاء مساحات كبيرة، مما يخبرنا عن نزول منطقي ومتزن الذي بدأ يظهر في العقارات التي تقع خارج العمران.. هنا نقول: العقار ربما سيتعرض لركود وليس انهيارا كما تتوقع الأغلبية.
فيما يتعلق بالأسهم.. يترقب المستثمرون دخول الأجانب المتوقع منتصف العام الحالي، حيث كان هذا التوجه أحد أهم عوامل الصعود الراسي للمؤشر حتى اقترب من 1159 ثم هوى مؤخرا، لعدة عوامل منها الجيوسياسية ونزول النفط بشكل عمودي مما جعلها عامل تصحيح قاس على جميع الأسهم.
السوق تخضع لعدة عوامل جيوسياسية ونتائج شركات البتروكيماويات وآليات مكررات الربحية للشركات ودخول المستثمر الأجنبي.. هنا نتوقف لنعيد ترتيب أوراقنا ومحو كل الذكريات السابقة للارتفاعات التي تخص الأسهم والعقار وبناء استراتيجيه تتوافق مع المعطيات للمستثمر، حتى لا نطير بالعجة.