ثمة من يتساءل مع اقتراب انتهاء دورة مجالس إدارات الأندية الأدبية المنتخبة التي بدأت 2011 ، ما إذا كانت تجربة انتخابات أعضاء مجالس الأندية سوف تستمر بنفس آلية الانتخابات السابقة، التي جاءت عبر التصويت الالكتروني بعشرة أعضاء، يختارهم أعضاء الجمعية العمومية، أم إن تغييرا سيطرأ على التجربة التي لم تخل، كما يرى البعض، من سلبيات تجلت عبر نقاشات انصبت على وجه الخصوص حول شرطي العضوية العاملة
أعضاء في لجنة مراجعة لائحة الأندية أكدوا لـ»مكة» استبعاد عودة التعيين، مؤكدين أن اللائحة الجديدة سوف تجعل التصويت الورقي متاحا إلى جانب الالكتروني
رئيس نادي الرياض الأسبق، الدكتور محمد الربيع، المشارك في صياغة اللائحة السابقة التي اعتمدت الانتخابات أكد في حديثه لـ»مكة» أن الانتخابات موجودة في اللائحة القديمة التي صدرت خلال حقبة الأمير فيصل بن فهد- يرحمه الله -وقد كانت متقدمة في وقتها، إلا أن مشكلتها اليوم عممت بعد إدخال عشرات التعديلات عليها، ففقدت شخصيتها، مما خلق إشكالية تبدأ من عضوية الجمعية العمومية التي يفترض فيها أن تكون قوية وفاعلة ومنظمة، بحيث لا يدخل فيها إلا من ينتمي للثقافة والأدب بشكل جيد
أما الشروط التي وضعت في هذا السياق فهي هلامية - بحسب تعبيره - وجاءت تركيبة الجمعيات العمومية توحي بأن البعض أصبح عضوا فيها من غير مؤهلات، فيما جاء آخرون لمجرد التصويت(لفلان وفلان)
وللأسف أن دور الجمعيات العمومية انحصر في الانتخاب والنظر في بعض تقارير الأندية
الربيع يرى أهمية التفريق بين شروط عضوية الجمعية العمومية وعضوية مجلس الإدارة من خلال إضافة شروط لعضوية مجلس الإدارة لمن يريد أن يرشح نفسه، حتى لا يصل غير المؤهل لقيادة الأندية، مشيرا إلى أنه لا يقصد الشهادات الجامعية، فالمهم الإبداع والإنتاج الثقافي
وتمنى أن يقدم كل من يرشح نفسه برنامجا انتخابيا، «كي نستطيع أن نحاسب كل من يتخلف عن أداء برنامجه»
وعن رأيه فيمن يرى أن تعيين بعض أعضاء مجالس إدارات الأندية فيه ضمانة لإدارة الفعل الثقافي عبر أشخاص يملكون خبرة ودراية، قال الربيع إن هذا الكلام لو قيل قبل تجربة الانتخابات ربما كان مقبولا، لكننا اليوم تجاوزنا مرحلة التعيين، والمهم تطوير آليات الانتخابات وشروطها، خصوصا أن الانتخابات كانت لها مزايا، فقد جاءت بعدد من الشباب لمجالس الإدارة، إضافة لدخول العنصر النسائي لمجالس إدارات الأندية ،وتنويع التخصصات، مما دفع الأندية إلى الانتقال من الأدبي للثقافي
عضوة لجنة مراجعة لائحة الأندية، الدكتورة أمل التميمي، استبعدت عودة التعيين من جديد، مؤكدة أن اللجنة تجاوزت الكثير من الإشكالات التي وقعت في اللائحة السابقة، حيث سيرشح للعضوية المهتم بالأدب، وسوف تستبعد اللائحة الجديدة كل من لا يمت لذلك بصلة
وقالت التميمي إنها متفائلة جدا بالانتخابات الجديدة، طالما أن هناك لجانا اشتغلت وعملت بشكل متواصل، وحتى إن وقعت إشكالات في الانتخابات القادمة فسوف تكون أقل بكثير من سابقتها
ومن أبرز التغييرات التي طرأت على اللائحة الجديدة، والتي ينتظر اعتمادها من قبل وزير الثقافة والإعلام، تجاوزها – بحسب التميمي- لكثير من الإشكالات الالكترونية، حيث سيكون التصويت الورقي متاحا إلى جانب الالكتروني
وكانت انتخابات مجالس إدارات الأندية قد انطلقت في منتصف 2011 ، حيث استهل نادي مكة الأدبي الثقافي أول فصولها حين انتخب مجلس إدارته الكترونيا، وشهد فوز امرأتين، إلى جانب ثمانية أعضاء
ولم يخل المشهد المتفائل من نقاشات وسجال حول شرطي الترشح للعضوية العاملة، وهما (أن يكون إلى جانب كونه سعوديا حاصلا على مؤهل علمي يحدد مستواه مجلس الإدارة، أو أصدر كتابا أدبيا مطبوعا أو أكثر) وللجمعية العمومية الاستثناء من الشرطين، ودفع ذلك ـ كما يرى البعض ـ بجيل لا ينتمي للمشهد الثقافي، حيث أصبح له حق الترشيح والترشح لعضوية مجلس الإدارة
وطالب حينها عدد من المثقفين اللجنة المشرفة على سير الانتخابات باعتماد التصويت الورقي بدلا من الالكتروني، كي تضبط العملية الانتخابية، فيما فضل آخرون الجمع بين الآليتين
أندية شهدت سجالات حول نتائج الانتخابات
نادي الشرقية الأدبي(مشاكل دفعت لإغلاق النادي قبل عودته برئاسة الأديب خليل الفزيع).
نادي أبها الأدبي(وصلت مشاكله إلى أروقة المحاكم، حيث صدر حكم المحكمة الإدارية ببطلان انتخابات مجلس إدارة النادي الأدبي التي جرت بتاريخ 20/11/1432هـ، وبطلان نتائجها وإلغاء القرار المطعون فيه ذي الرقم «6038» في 10/2/1432هـ ).
نادي مكة الأدبي الثقافي (مشاكل أدت إلى استقالة عدد من أعضائه قبل أن يعود بمجلس إدارة تجدد عدد من أعضائه).
نادي جازان الأدبي(خلافات تدخلت الوزارة لحلها عبر مدير أنديتها السابق حسين بافقيه).

