عدّ حقوقيون تأسيس هيئة مستقلة للعناية بشؤون الأسرة تختص بمتابعة تطبيق كافة الأنظمة واقتراح الحلول وتلم بكل ما يتعلق بها من قضايا وشكاوى، حلا جذريا لملف العنف ضد المرأة والطفل.
جاء ذلك في الوقت الذي شهدت فيه بلاغات العنف ضد الطفل التي تلقتها الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان ارتفاعا في العام الماضي بنسبة  %28 مقارنة بالعام السابق عليه.
وأرجعت الجمعية أسباب تصاعد نسبة البلاغات إلى ارتفاع سقف الوعي المجتمعي بأهمية التبليغ عما يتعرض له الأطفال من عنف.
مرجعية مستقلةواعتبر الأمين العام للجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الدكتور خالد الفاخري في تصريحات خاصة لـ»مكة» زيادة البلاغات مؤشرا صحيا ودليلا على ارتفاع مستوى الوعي المجتمعي لأهمية التبليغ عما يتعرض له الأطفال لحمايتهم من الأذى.
ودعا الفاخري إلى تأسيس مرجعية خاصة مستقلة بشؤون الأسرة، لمتابعة تطبيق وتنفيذ الأنظمة الصادرة واقتراح الحلول، معتبرا أن ذلك يسهم في حمايتها وتنشئة المجتمع تنشئة سليمة، لكنه أثنى في الوقت ذاته على جهود وزارة الشؤون الاجتماعية.
ولفت الفاخري إلى أربعة أسباب تذكي العنف ضد الأطفال: 1 جهل المباشرين للطفل داخل محيط الأسرة.
2 انفصال الأبوين.
3 ضعف مستوى ثقافة الوالدين.
4 البيئة المحيطة بالطفل.
وأشار الفاخري إلى أن هناك أربعة عوامل أسهمت في تنامي البلاغات الخاصة بالعنف ضد الطفل، وهي: 1 الثقة التي ربطت مقدمي الشكاوى بالجهات ذات الاختصاص.
2 سهولة التبليغ.
3 مرونة تعامل الجهات المختصة مع الشكاوى الواردة.
4 النتائج الإيجابية التي أحرزت من خلال تفعيل الأنظمة.
بطء الإجراءات من جانبها أيدت رئيس مجلس إدارة جمعية حماية الأسرة بجدة الدكتورة فاطمة العقيل في تصريح لـ»مكة» تأسيس جهة متخصصة مستقلة عن وزارة الشؤون الاجتماعية، مدعومة بكفاءات وخبرات وكوادر بشرية متمكنة، بالإضافة إلى دعمها بجهات تطوعية وقانونية لخدمة المجتمع كما يحدث في دول أخرى.
وانتقدت العقيل بطء إجراءات وزارة الشؤون الاجتماعية وتكدس الحالات لديها دون حلول.
وقالت إن قلة الكوادر البشرية وبطء إجراءات الضمان الاجتماعي الخاصة بالمطلقات والأرامل يشعرهن بأنهن عالة على المجتمع.
ولفتت إلى صعوبة حصول الجمعية على موافقة على خططها السنوية والوقائية، مؤكدة أن تخصيص مرجعية خاصة سيسهل الإجراءات نحو خطوات أسرع وأكثر مرونة لخدمة المرأة والطفل.
وأشارت العقيل إلى أن الجمعية تلقت منذ إنشائها 101 شكوى من العنف الأسري، كان للإناث النصيب الأكبر منها، فيما لم ترد للجمعية أي شكوى عنف ضد الذكور.
وأشارت إلى هناك عدة عوامل تعد أسبابا رئيسة لوقوع العنف في مقدمتها إدمان رب الأسرة، وبعض الأمراض والاضطرابات النفسية.
وقالت إن التعامل مع الحالات يختلف تبعا لنوع القضية.
وأقرت بأن تزايد بلاغات العنف الأسري ظاهرة صحية، وإشارة إلى بادرة إيجابية لحلول قدمتها المراكز الحقوقية المتخصصة بدعم من حكومة خادم الحرمين الشريفين، ما ساهم في لجوء المجتمع إلى الجهات الحقوقية والمختصة للحصول على الدعم والمساندة والحلول، ثقة منهم في جدية استجابة الجهات لشكاواهم وقضاياهم.