* إذا أردت أن تعظ الناس للخير والفضيلة، ومخافة الله في السر والعلن، وعدم التكبر أو الغرور أو التباهي، وتنبيههم بأن كل ابن آدم إلى التراب، فلا تأخذهم معك إلى إحدى المقابر لتنبش (القبور) ليشاهد الناس جثث الموتى وقد أصبحت (عظاما نخرة)، فهذا ليس (وعظا)، بل ترهيب وتخويف وعمى بصيرة وانعدام للإنسانية.
* بمجتمعنا أصبح لا قيمة ولا أهمية ولا تقدير ولا احترام للوقت، فالنوم استغرق اليوم كله، فالشباب ينامون بالنهار والليل، وغيروا طبائع الحياة، فتغيرت طبائعهم وأخلاقهم إلى الأسوأ والأردأ.
نحن كآباء وأمهات نعمل، والكل يعلم أن عملنا ذلك، هو في سبيل أبنائنا، لأن لا أرض لهم إلا أرض المملكة العربية السعودية.
* لن تستطيع قوة بالأرض أن تقتلعهم من هذا الوطن، ولن يهجروا بمشيئة الله منه، وعليهم أن يفهموا ويعوا بعقل سليم أن مصيرنا ومصيرهم مرتبط بمصير وطننا.
كل هذا يكون إذا أعطينا (الوقت) حقه من التقدير والاحترام والاهتمام.
* هذه انطلاقة يمكن أن تبدأ إذا عزم أبناؤنا وسعوا بإرادة قوية للتخلص من هذا (النوم) الطويل، والذي لا يشبعون منه.
* أنا لست ضد أن يفرح الأبناء بوقتهم، وأعرف أن هذا الجيل في عمومه يحتاج إلى الفرحة، وأنهم سعداء بالفعل بوطنهم.
لكنني أراها مبالغة كبرى لا مكان أو ضرورة لها، وهي ضياع وقتهم بين النوم والأكل ومشاهدة الفضائيات، واستخدام أجهزة الهواتف الذكية لممارسة اللعب والاطلاع على وسائل الاتصال الاجتماعي، التي أصبحت طبيعة سعودية سائدة ورائجة في كل الوطن.
أرجو ألا يغضب مني أي أحد أو يشعر بالاستياء أو الانزعاج حين أؤكد أننا كسعوديين أصبحنا وأمسينا مهرة نحترف إضاعة الوقت وبجهل كبير.
* يا شباب وطني! أفيقوا من نومكم!.
* يا شباب وطني! اصحوا من سباتكم!.
.
وأدركوا الوقت قبل أن يدرككم فتخسروا، وتندموا لإسرافكم في ضياع أوقاتكم!.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.