قبل يومٍ واحدٍ من كارثة الثمانية الألمانية (2002)، كتب المطرقة (صالح الطريقي) في (عكاظ)، ينتقد التفاؤل السائد قبل المباراة بإمكانية الفوز على ألمانيا، وبنتيجةٍ خفف البعض ثقته فجعلها (4/ صفر) فقط! وكان الإعلام الرياضي يؤجج هذا الوهم؛ لرفع المعنويات، بفهمٍ داجٍّ لمصطلح (الحرب النفسية)!
وبدا الطريقي العذولَ الوحيد للمنتخب، بل للحكومة، بل للوطن كله؛ لأنه رأى من الظلم أن يفوز منتخب لا يتجاوز عدد الأندية فيه الـ(175) بجميع الدرجات، حتى الذي أسسته جدتي (حمدة) بقولها: «أبك أنت وانك؟ من اليوم أناديك؟»
بينما تبلغ الأندية الألمانية المحترفة، رقماً لا يمكن فهمه إلا بأن (الطريقي) كان محموماً جداً وهو يكتبه! ناهيك عن عدد المدارس، والجامعات، والكليات، والمعاهد المتخصصة؛ ليخلص (أبو إبراهيم) إلى: أن التقدم في كرة القدم ليس إلا نتيجةً طبيعية للتقدم في المجالات الأخرى، وأولها التعليم!
يعني متى (نحط) رأسنا برأس ألمانيا، والتعليم (فيذا) ما زال بيد (أهل الخطاب)، الذين ينكرون كروية الأرض ودورانها؟
أما الشاعر الناقد الراقي (يعني أهلاوي صميم)/ سعد الرفاعي، فيسجل مرحلة الحب والرومانسية، قبل أن يتحول الفكر الرياضي إلى زواج النكد، والغيرة، والمصاريف والمسؤوليات، بهذا الاحتراف (خصوصي السعودية)، فيقول في قصيدةٍ كتبها أثناء بطولة (سخِّن يا كوزمين):
(بني: أتعرف ما المنتخبْ؟ هو الصفوة المجتباة.. هو المنتقى... والخلاصة بعد الخلاصة.. شمالاً.. جنوباً.. وشرقاً وغربْ!!
هو الانتماء ... هو الارتقاء.. يدثرنا بالبياض.. يبشرنا باخضرار.. ليسقط ما دونه من عصبْ!!
هو الأرض حين تزف الزهور... جميع الزهور... فيقطف أجملها منتخبْ!!)
وقبل أن يذوب قلبك، مع الغاوين في دروشة مولانا (الرفاعي)، طالع مقالة (الكوتش)/ حمود السلوة، أمس الثلاثاء، في (الوطن)، بعنوان (ودِّي أصدِّق بس قوية)!
ولمن لم يكن معنا؛ فالسلوة كان مساعداً للنوخذة العملاق (خليل الزياني)، في تدريب المنتخب (1984)، وقبله لم نعرف طعم بطولة!
والمبهج في المقالة أن أحد صنَّاع نجاح كرة القدم في زمن الحب (الهاوي)، يسخر من اتحاد كرة القدم في مرحلة (يقطع الزواج وسنينه)؛ إذ فاجأنا ـ حسب السلوة ـ بخطة استراتيجية (انتبهوا فلن نعيد الكلام) لمدة (20) عاماً مقبلة!!
أقول: سخِّني يا جدتي (حمدة)!!!
السلوة بين منتخبي الرفاعي والطريقي!!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
