طالب المستشار القانوني خالد أبوراشد بتحويل لصوص الأراضي إلى هيئة التحقيق ومن ثم إلى المحكمة الجزائية لإصدار الأحكام إما بالسجن أو الجلد لما لهذا العقاب من أثر كبير في الحد من هذه الظاهرة.
وأضاف أن إزالة التعدي هي العقاب أو الإجراء المستخدم في السابق، لكن ذلك غير كاف ولا يعد قانونا رادعا لحماية الأملاك العامة، مشيرا إلى أن التشهير بهؤلاء اللصوص واجب لأن ما قاموا به يعد من الجرائم التي ليس لها مبرر.
وتابع: السوق العقاري يعاني من هؤلاء اللصوص منذ أمد بعيد لكن لم تتم محاربتهم لعدم اهتمام المواطنين لرخص العقار في ذلك الوقت وقلة عدد سكان المملكة، أما الآن اختلف الوضع وأصبح هناك زيادة سكانية أدت إلى زيادة الطلب مع شح في الأراضي.
وأوضح أبوراشد أن من طرق الاستيلاء على الأراضي بناء عقم ترابي أو سور دورين ثم يتقدم إلى المحكمة بطلب صك ملكية ويأتي بشهود من أقاربه وأصدقائه ثم يقدموا للمحكمة صك استحكام لقطعة الأرض وبالتالي يتم استخراج الصك.
وأرجع السكوت عن هذه الظاهرة إلى الأمل الذي كان لدى الجهات المختصة أن يحيوا الأراضي ويطوروها للصالح العام، لكن بلا جدوى، بل تفاقمت الظاهرة وأدت إلى شح الأراضي وجعلت اللصوص يبيعون الوهم للمواطنين البسطاء ببيعهم أراض بمبالغ زهيدة لا تزيد عن 20 ألف ريال عبر وثائق لا تسمنولا تغني من جوع حيث أنهم يضعون في المبايعة شرطا واضحا وصريحا أنهم يحمون المشتري من كل معتد ما عدا الدولة أو صاحب الصك الشرعي، مستغلين الثقافة المتواضعة للمشترين وبالتالي يزيدون العبء على الدولة في مواجهة التعديات.