نفت الكاتبة الأستاذة بجامعة الملك سعود الدكتورة عزيزة المانع اتهامها بالتمرد على قيم الدين والدعوة للتغريب نصرة لقضايا المرأة، مؤكدة براءتها من هذه الاتهامات معتبرة أن الدين الإسلامي قد أنصف المرأة وأنه ما ظلمها إلا التقاليد والتعصب الذي وصفته بالأعمى.
ودعت المانع التي كانت تتحدث مساء أمس الأول في اثنينية عبدالمقصود خوجة التي قدمها ابنه المهندس محمد، إلى إدارة حوار مجتمعي يضع الدين كمقياس لتحديد الحقوق والواجبات، لافتة إلى أن تجربتها ليست كسبا شخصيا أو تميزا فرديا وإنما هي انعكاس لجهد جماعي يمثل تطلع المرأة السعودية وآمالها.
وشددت المانع على ضرورة اليقظة والعمل الجاد لترسيخ القيم العربية والإسلامية، ومحاربة التغريب، وانتقدت التعليم باللغات الأجنبية في بعض المدارس الخاصة محذرة مما يحدثه ذلك من انفصام ثقافي.
وأوضحت المانع أن أولى بوادر سخطها على واقع المرأة العربية كانت من قراءتها لبعض كتب التراث التي قرأتها في مكتبة والدها، وما وجدته فيها من تحيز ضد المرأة، ما دفعها للتعمق أكثر خلف أسباب التصور الخاطئ عن المرأة، لذا تخصصت في التربية وعلم النفس التربوي بالولايات المتحدة الأمريكية.
ولفتت المانع إلى أن فترة دراستها بأمريكا فتحت وعيها على واقع مختلف، وتيارات تتفهم قيمة الاختلاف وتوظفه لرفاهية المجتمع وتقوية مؤسساته، ما شجعها على البحث حول قضية الحقوق والتنقيب عن معايير الحق والخطأ والصواب.
واعتبرت المانع أن مسؤولية وزارة الثقافة والإعلام كبيرة في إيجاد بدائل في أدب الأطفال وبرامج الكرتون، والمسلسلات الأجنبية الموجهة للطفل العربي، التي تسهم في سلبه هويته ولغته واعتزازه بثقافته.
وعن تجربتها الصحفية، قالت المانع إنها تأتي بعد التجربة الأكاديمية التي واجهت فيها هجوما وممانعة عنيفة من أولياء الأمور، فقررت أن تشرك المجتمع في رؤيتها لواقع المرأة عبر الصحافة.