أكدت اللجنة العلمية التابعة لمركز الفكر العالمي عن السعودية، في دراسة لها بشأن النظام العدلي وما تعانيه المحاكم من نقص في الكوادر القضائية، أن هناك توجها للاستفادة من القضاة الإداريين في سد العجز بالمحاكم.
وأشارت اللجنة في دراسة -حصلت «مكة» على نسخة منها- أن أبرز أسباب التأخير في حسم القضايا هو قلة القضاة مقارنة بعدد القضايا والسكان، رغم أن عددا من الإجراءات التي اتخذها كل من المجلس الأعلى للقضاء أو وزارة العدل، لافتة إلى أن المملكة لم تلتزم بالمعايير الدولية التي نصت على توفير قاض لكل 3 آلاف من السكان.
وفي محاولة لحل إشكالية نقص القضاة اتجهت الدراسة إلى قضاة عاملين في القضاء الإداري واللجان شبه القضائية يشكلون عددا كبيرا، ونص النظام الجديد الذي اعتمدته الوزارة على أن للقضاء الولاية العامة على جميع أشكال النزاع بين المتخاصمين سواء كانوا طبيعيين أو اعتباريين، وحدد المجلس الأعلى موعدا لضم اختصاص بعض هذه اللجان، كالمحكمة العمالية التي سيتم ضمها في 1437، وتعد الخطوة الأولى في ضم القضاة الإداريين لسد العجز في المحاكم، كما وضع بعضها قيد الدراسة.
ونبهت الدراسة إلى أنه بالنظر إلى عمل هذه اللجان ذات الصبغة القضائية، وعدد القضاة في القضاء الإداري (ديوان المظالم)، نجد أن الاقتصار على عدد القضاة في القضاء العام وتطبيق المعيار العالمي عليه من دون الأخذ في الحسبان قضاة القضاء الإداري والعاملين في هذه اللجان، مع الاعتراف بالنقص في عدد القضاة في القضاء العام، وما تم من إجراءات لسد هذا العجز.
وأوضحت أن نحو 74 اختصاصا قضائيا أنشئت لحاجة في وقتها ولا تزال تمارس أعمالها تتكون من لجان وهيئات شبه قضائية مستقلة عن القضاء بشقيه العام والإداري، كما تزاول أعمالا ذات صبغة قضائية، فيما عدت اللجنة العلمية قلة أعوان القضاة والمستشارين والباحثين أحد أهم الأسباب التي نشأ عنها قلة القضاة، وذلك لانشغالهم بالجوانب الإدارية والوظيفية والتي ليست من صميم عملهم، مما أفرز آثارا سلبية على أداء القاضي وإنجازه وصفاء ذهنه وتفرغه لعمله القضائي المنوط به على أكمل وجه.

خطوات لتخفيف العبء على القضاة:

1 - زيادة تعيين ملازمين قضائيين في أسرع وقت.
2 - اختيار نحو 500 كاتب عدل لتعيينهم في السلك القضائي.
3 - لائحة جديدة لأعوان القضاة المنظمة لأعمال كتاب الضبط، وكتاب السجل، والباحثين، المترجمين، والخبراء وأمناء السر.
4 - إنشاء محاكم ودوائر متخصصة في عدد من المحاكم.
إلى ذلك، أقدم المجلس الأعلى للقضاء للتخفيف من ضرر نقص الكوادر القضائية على إقرار مشروع (وزن القضايا)، وهو معيار عالمي أخذت به في الآونة الأخيرة أكثر الدول المتقدمة، بعد أن قامت الإدارة العامة لشؤون المحاكم بمسح شامل لأعمال محاكم الدرجة الأولى، وأعدت قاعدة بيانات متكاملة عن حجم العمل في كل محكمة من حيث عدد القضايا، وعدد المكاتب القضائية المشغولة والشاغرة فيها.

فكرة المشروع:

1 - حصر أنواع القضايا المنظورة في المحاكم.
2 - تصنيفها وتحديد متوسط وقت نظرها.
3 - معيار منضبط يحدد عدد القضاة لكل محكمة.

هدف المشروع:

1 - تحقيق العدالة والتوازن في عدد القضاة بحسب القضايا المنظورة نوعا وعددا.
2 - الوقت الذي تحتاجه بالعادة للنظر في القضية.