اتفق خبراء عسكريون مصريون على أن ضربات «عاصفة الحزم» أسهمت في وقف استفحال خطر جماعة الحوثيين ومخططاتها بتدمير اليمن والسيطرة على مضيق باب المندب.
وقال اللواء محمد علي هيكل قائد الصاعقة عام 1962 في حرب اليمن إن استهداف طيران تحالف عاصفة الحزم لمعسكرات الحوثيين في لحج ومواقع الحرس الجمهوري والدفاع الجوي الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح تركزت بشكل كبير على مراكز إمداد الحوثيين بالأسلحة والمواد البترولية، وساعدت في دعم القوات الموالية للرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي ومناصرتها للقضاء على تجمعات الحوثيين.
وأضاف هيكل أن تكنولوجيا الأسلحة الحديثة ساعدت قوات عاصفة الحزم في التركيز على المواقع الرئيسة للحوثيين وإغلاق الطرق التي يحاولون السيطرة عليها، وتدمير الآلية العسكرية التي يعتمدون عليها، مشيرا إلى رفضه تدخل القوات المشتركة في عمليات برية نهائيا لوجود عراقيل ستواجهها، من بينها الطبيعة الجبلية لليمن والوديان والطرق غير الممهدة، فضلا عن انتشار الحوثيين بأماكن متفرقة من اليمن والتداخل الديموجرافي للسكان في بعض المناطق، وهو ما سيكون له تأثير في حالة تحرير اليمن من الحوثيين.
وتابع هيكل أنه تم إيقاف الخطر على عدن وصنعاء اللتين كان يريد صالح الاستيلاء عليهما، مطالبا بمواصلة عاصفة الحزم واستهداف الحوثيين والقوات الموالية لصالح، مؤكدا أن سلاح الطيران السعودي قادر على تمهيد الطريق وفتح الأماكن المستهدفة لقوات هادي ومناصرته في أي معارك برية.
وبدوره قال اللواء عبدالمنعم سعيد الخبير العسكري إن الضربات الجوية لدول التحالف أسفرت عن نتائج مهمة أبرزها حصار الحوثيين في عدة مناطق وتقطيع أواصر التواصل فيما بينهم وإجبارهم على الخروج من المدن الرئيسة الجنوبية وعلى رأسها عدن.
واستبعد سعيد التدخل البري سواء من السعودية أو من دول التحالف، لأن الهدف من العاصفة ليس التدخل في شؤون اليمن بقدر ما هو مساندة الشرعية ووقف خطر الحوثيين، محذرا من تكرار التجربة المصرية في اليمن عام 1962 والتي بدأت بكتيبة واحدة وامتدت بعد ذلك لعدة كتائب ثم نشر القوات المصرية في جبال اليمن دون خبرة بتضاريس الجبال وتحول الأمر لحرب عصابات أسفرت عن خسائر مصرية كبيرة في الأرواح والعتاد.
وطالب اللواء عبدالمنعم سعيد بضرورة التركيز على استمرار الضربات الجوية لفترة زمنية قد تمتد إلى عدة أشهر مع استمرار الحصار البحري والدفع بقطع بحرية ذات إمكانيات قوية لمنع وصول أي إمدادات لجماعة الحوثي من إيران مع تأمين الحدود السعودية مع اليمن والحفاظ على مضيق باب المندب.
وأشار سعيد إلى تخوفه من سقوط اليمن في فخ حرب العصابات بسبب انتشار السلاح في يد المواطنين، وأيد مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بالتواصل مع القبائل التي تؤيد الشرعية وفتح آفاق لحل سياسي من خلال الجامعة العربية.
خبراء عسكريون: ضربات التحالف قضت على مخطط الحوثيين
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
