أستمتع هذه الأيام بمتابعة تصاريح وردود أفعال محتكري الأراضي على قرار الرسوم، ومن ردود أفعالهم يتضح لي أنهم فريقان، الفريق الأول وهو «ذكي» جداً، يمارس احتكاره مع سبق الإصرار والترصد، ويعلم بأن ما يقوم به من احتكار يهدف إلى رفع سعر ما يملكه من مخزون الأراضي، ولهذا فهو يحارب القرار ويحاول التشكيك في آثاره خلال سعيه لحماية مخزونه الترابي من الانهيار.
أما الفريق الآخر فيمارس احتكاره من باب (إنا وجدنا آباءنا)، فقد ولد وفي فمه «صك من ورق»، وبعد وفاة والده ورث عنه صكوكا مترامية الأختام، فهو احتكاري وريث، ولأنه يجهل أسرار المهنة ودهاليزها، تجده غالبا ما يردد أسطوانة «الرسوم سترفع أسعار الأراضي»، وهو ما يخالفه فيه فريق المحتكرين «الأذكياء»، الذين سيهربون من سوق الاحتكار تاركين خلفهم فريق الورثة في «أسطوانتهم» يعمهون.
للاحتكار فنون
1 دقائق للقراءة

حجم الخط
