بحث ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، خلال زيارته المفاجئة لأنقرة أمس الأول، التطورات الإقليمية خاصة القضية اليمنية وحملة عاصفة الحزم ضد مواقع الحوثيين باليمن، إضافة للأزمة السورية والمستجدات الميدانية والسياسية المتعلقة بها.
وكان الأمير محمد بن نايف استقبل في مكتبه بالرياض أمس نائب وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن والوفد المرافق له، حيث بحث الطرفان آفاق التعاون وسبل دعمها وتعزيزها، إضافة لاستعراض آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية. وقال بلينكين عقب المحادثات إن الولايات المتحدة تعجل بإمدادات الأسلحة لتحالف عاصفة الحزم، وتكثف عملية تبادل معلومات المخابرات معه، مضيفا أن السعودية تبعث «برسالة قوية للحوثيين وحلفائهم بأنه لا يمكنهم السيطرة على اليمن بالقوة».
إلى ذلك، تأتي أهمية زيارة ولي ولي العهد لأنقرة، كونها جاءت قبيل ساعات من زيارة إردوغان إلى طهران، وسط توتر تركي إيراني متزايد بعد أن أعلنت تركيا دعمها لـ «عاصفة الحزم» ضد الحوثيين المدعومين من إيران.
وذكر مصدر دبلوماسي تركي أن الأمير محمد بن نايف بحث مع إردوغان حملة «عاصفة الحزم» وملف الأزمة السورية وتطورات الحرب على داعش بالعراق. وأضاف المصدر أن هناك زيارة منتظرة لمسؤول سعودي رفيع المستوى لتركيا، في احتفالات «جنق قلعة» في 23 أبريل الحالي والمرجح أن يحضرها وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان أيضا.
يذكر أن العلاقات التركية السعودية شهدت تقاربا ملحوظا بعد تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الحكم، حيث قام إردوغان بزيارة المملكة في مارس الماضي، كما وجهت تركيا أكثر من موقف انفتاحي نحو الرياض.
واختصر إردوغان اختصر زيارته لإيران إلى يوم واحد أمس، استقبله خلالها الرئيس الإيراني حسن روحاني، والمرشد علي خامنئي، في زيارة طغت عليها أجواء اليمن، وتعزيز التجارة البينية. وتم توقيع 8 وثائق عمل خلال الزيارة في مجالات متعددة.

  • «قلنا أكثر من مرة إن المياه لن تعود إلى مجاريها في اليمن ما لم تتم تصفية رجال صالح والحوثيين عبر حركة برية قوية».

رسول طوسون نائب تركي سابق وكاتب سياسي