دعا عضو اللجنة العقارية سابقا في غرفة جدة الدكتور فؤاد بوقري إلى مزيد من الدراسة لما يتعلق بالإيجارات العقارية طويلة الأمد، مشيرا إلى أنها معاملة تجارية ما زالت مرهونة بما يتفق عليه طرفاها دون أن يكون هناك ضوابط ثابتة تنظم تلك النوعية من المعاملات.
وقال إن حرية الاقتصاد تتيح للمؤجر والمستأجر أي اتفاق أو عقد بينهما ما دامت بنود ذلك العقد لا تتخللها إشكالية قانونية مخالفة للشرع، لكن في الإيجار طويل الأمد دائما ما يكون هناك نوع من الإجحاف والضرر على أحد الطرفين سواء المستأجر بفعل التضخم الذي يهدد الإيرادات المستقبلية أو المؤجر الذي يضطر لتأجير عقاره أو أرضه بسعر ثابت ومع مرور الزمن تصبح القيمة لا تساوي شيئا مقابل عقاره.
وأشار بوقري إلى أن الأجداد مارسوا قديما مثل هذه النوعية من التعامل وكانوا يطلقون عليها مصطلح “التحكير” وفيها يتم تأجير الأراضي أو المزارع لفترات طويلة جدا ومع مرور الزمن تصبح قيمة الإيجار مجحفة بحق المؤجر ومع أن الاتفاق لا غبار عليه شرعا إلا أن حجم الإجحاف الكبير الذي يقع على المؤجر يجعل دراسة هذا النوع من المعاملات مطلوبا.
وتابع: عمليات التطوير التي تشهدها بعض المواقع التجارية المهمة وكذلك أطراف بعض المدن وخصوصا في مكة المكرمة والمدينة المنورة يضطر بعض الملاك إلى الرضوخ لاشتراطات شركات التطوير بسبب عدم تملكهم للمال اللازم لتطوير أراضيهم، مما يوجب وضع ضوابط ثابتة تنظم مثل هذه النوعية من التعامل، ومن المفيد جدا التنبيه لكل من سيقدم على الدخول في اتفاق من هذا النوع بدراسة متمعنة يستشرف فيها الحال بعد سنوات من توقيع العقد.