أكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة عادل الجبير أنه لا يوجد اختلاف في وجهات النظر بين السعودية والولايات المتحدة حول حقيقة الدعم الذي تقدمه إيران للحوثيين في اليمن.
وأضاف في لقاء مع مجموعة من ممثلي وسائل الإعلام الأمريكية والعربية أن إيران تقدم دعما ماليا للحوثيين وتساعدهم في بناء مصانع الأسلحة وتزويدهم بالأسلحة، بالإضافة إلى أنه يوجد إيرانيون يعملون إلى جانب الحوثيين.
وأشار إلى التقارير التي تحدثت عن أن الولايات المتحدة سبق لها أن اعترضت سفينة شحن إيرانية محملة بالأسلحة والصواريخ متجهة إلى الحوثيين.
وقال: عندما أتحدث مع المسؤولين الأمريكيين فهم يعرفون أن هذا ما يقوم به الإيرانيون مع الحوثيين.
لا يوجد اختلاف بيننا وأمريكا عندما يتعلق الأمر بدعم إيران للحوثي.
وتابع «لا نرغب في أن يتكرر خطأ حزب الله في لبنان مع الحوثي في اليمن».
وأضاف الجبير أن «عملية عاصفة الحزم لا تزال مستمرة ونحن في مرحلة تدمير الأسلحة التي قد تشكل خطرا على السعودية، سواء أكانت أسلحة جوية أو صواريخ باليستية أو أسلحة ثقيلة، كما دمرنا مراكز القيادة التابعة للحوثي باليمن، فعملية عاصفة الحزم فاعلة جدا».
وقال: إن الدعم الذي نجده من شركائنا في التحالف أو من حلفائنا حول العالم سواء فرنسا أو بريطانيا أو الولايات المتحدة يظل قويا وينمو بقوة.
وأكد وجود جهود أيضا في نفس الوقت للبحث عن حل سياسي للأزمة في اليمن «لأننا نعلم أنه بنهاية المطاف فإن على اليمنيين أن يصلوا إلى اتفاق على أساس المبادرة الخليجية ونتائج الحوار الوطني والتي بناء عليها ستتواصل العملية السياسية الانتقالية في اليمن إلى النقطة التي يستطيع من خلالها اليمنيون أن يتخلصوا من الأزمة الحالية والمضي قدما نحو مستقبل مستقر».
وتابع: نحن متأكدون من أن هذه العملية لا يمكن لها أن تتم إلا بوجود حكومة شرعية، كما لا يمكن لها أن تتم أيضا إلا من خلال الالتزام بعدد من المبادئ التي تحرم أي استخدام للقوة أو حيازة أسلحة ثقيلة من جانب أي جماعة خارج قوات الأمن الشرعية في البلاد.
ونأمل في أن يدرك الحوثيون عدم قدرتهم في الاستيلاء على البلاد بالقوة، وأن يبدؤوا العملية السياسية وفقا للمبادئ التي ذكرتها.
وفي شأن الإغاثة الإنسانية في اليمن أشار إلى استمرار المحادثات مع منظمات الإغاثة الدولية لتسهيل انتشارها باليمن، بالإضافة إلى أن السعودية تزود اليمن بمواد الإغاثة الضرورية.
وأشار إلى محاولات الحوثيين المستمرة في وضع صواريخهم ومركز قيادتهم بالمناطق الآهلة بالمدنيين في محاولة منهم لاستخدام المدنيين كدروع بشرية، والتحالف حريص على عدم استهداف المدنيين.
وقال: إن بعض مناطق المدنيين جرى استهدافها من جانب الحوثيين وبعض الإصابات بين المدنيين حدثت بفعل استخدام الحوثيين لصواريخ «أرض-أرض» والتي لم تصب أهدافها عند الإطلاق.
وبشأن استخدام القوات البرية في عاصفة الحزم، قال «نحن الآن في المرحلة الجوية وسنفعل كل ما يلزم لحماية أمن السعودية»، مؤكدا حرص المملكة على أن يكون اليمن مستقرا ومزدهرا.
وقال: نحن ندرك أنه ليس من الجيد أن يكون بجوارك دولة فاشلة أو فقيرة، وعملت السعودية على مدى السنوات الماضية على مساعدة اليمن في جميع المجالات للقضاء على مشكلاتها، ولكن للأسف أساء علي عبدالله صالح إدارة البلاد على مدى 30 عاما، ونأمل من خلال حكومة مستقرة أن تفتح الأبواب أمام المستثمرين من السعودية ومن الدول الأخرى.
وحول القمة التي دعا إليها الرئيس الأمريكي باراك أوباما، قادة دول مجلس التعاون الخليجي في كامب ديفيد خلال الربيع، قال «أعتقد أن الفكرة من خلف القمة هي التشاور عن قرب والبحث في وسائل تعزيز التعاون العسكري والأمني ومواجهة التحديات في المنطقة ومن ضمنها التدخل الإيراني في شؤون الدول الأخرى.
وأعتقد أن المبادرة من خلف القمة تكمن في البحث فيما يمكن أن يتم عمله لزيادة تعزيز هذه العلاقات».
الجبير: الحل السياسي لأزمة اليمن ما زال مطروحا
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
