في وقتنا الحالي أصبح الإسلام رمزا من رموز العنف والقتل لكن الحقيقة أن الإسلام والمسلمين مظلومون ليسوا كما يعتقد الجاهلون بالإسلام الحقيقي.
إنه ليس إسلام المتشددين ولا المتطرفين ولا مدعي الإسلام ولا المستغلين له، من الصعب جدا تطهير الإسلام منهم أو حتى تنقيته، وأكبر مثال على استغلال الدين هم داعش، فقد ارتدوا قناع الإسلام ليخفوا خلفه أعمالهم وجرائمهم البشعة ليفعلوا ما أرادوا دون أن يعترض طريقهم أحد لأنهم ببساطة يبررون فعلهم ذلك تقرباً لله ورفعة للإسلام.
لكن الحقيقة للأسف أنهم يهوون بالإسلام والمسلمين نحو الهاوية، فبعد أن كان الإسلام دين الرحمة أصبح دين الدماء، فيدربون الأطفال على كيفية القتل بدم بارد دون أن ترجف قلوبهم أو تغلق عيونهم من هيبة المنظر الذي فعلوه.
لهم أحكامهم الخاصة، ولهم عقوباتهم الفظيعة البشعة وكأن التاريخ يعود والذاكرة تسترجع الماضي الغابر للتتار أولئك المجرمين.
هم منظمة وليسوا مجرد مجموعة تكونت من حرب أهلية، أما الإسلام فأصبح وحيدا قابعا في زاوية بمفرده، كل ذلك بسبب الهجوم العالمي علينا، كلما فقدوا مبررا صنع لهم هؤلاء مبررا آخر كي يستمر الهجوم على الإسلام، ولم يكتف الغلاة بتجنيد العرب بل توجهوا لتجنيد الغرب كأنهم لم يكتفوا بقتل المسلمين من العرب فيقتلون المسلمين من الغرب، ولكن لا يزال الأبرياء هم من يتعذبون لحظة بلحظة من هذه الحرب، هم من يدفعون ثمن أحلام وطمع داعش للسيطرة والانتشار، فيكونون في المنتصف لا مع هؤلاء ولا مع هؤلاء لا يريدون سوى النجاة.
حاولت دائما أن أتخيل الرؤية التي تراها تلك المنظمة للمستقبل، لكن في كل مرة كنت أعجز عن ذلك، بل لم أستطع أن أبرر لهم أو أتفهم لهم أي موقف، فكلها كانت ضد المسلمين أنفسهم، فكيف يتخيلون مستقبل دولتهم كما يدعون وهم يقتلون الشعب الذي يحكمونه؟ أعتقد أنهم عندما ينتهون من أحلامهم لن يجدوا من يحكموه سوى أنفسهم بسبب غبائهم وأحلامهم الخيالية بالخلافة وتوحيد المسلمين في دولة واحدة، لم يعلموا أن كل شيء تغير، لكن لا يلامون! فلا أعتقد أنهم يقرؤون ليعلموا ذلك، إنهم مجرد حاملين للسلاح وعصابة من القتلة.
نحن من نعاني لنشرح لغيرنا من الديانات أننا لسنا نتبع نفس الفكر، ولكن داعش وأمثالهم للأسف اتخذوا من ديننا واجهة لهم، فاختلطت المفاهيم عند غير المسلمين.