أوضح متخصصون أن الديناميت لم يتم استخدامه كمادة متفجرة في إزالة العقارات بالعاصمة المقدسة، مؤكدين في السياق ذاته أنها تمت عن طريق 3 أساليب فقط للحفاظ على سلامة المعتمرين والحجاج والمواطنين.
وأشار الاختصاصيون إلى أنه تم إغفال طريقة التحليل الكهربائي نظير التكلفة الاقتصادية الباهظة التي تكبدها في هدم العمائر السكنية، والتي تستخدم على نطاق واسع في عدة دول عالمية وهو ما يساوي 10 أضعاف التكلفة الاعتيادية، وهي تعتمد تقنية النزول التدريجي المحكم وفق تقنية هندسية متقدمة.

لم يستخدم الديناميت

لم يتم استخدام الديناميت في إزالة العمائر السكنية في مكة على الإطلاق، سعت الشركات المنفذة لأوامر الإزالة إلى طرائق بديلة من أجل الحفاظ على سلامة المنشآت المجاورة والأرواح.
عمدت بعض الجهات إلى عمليات الإزالة عن طريق «البوكلينات» بالتدريج، والبعض الآخر عن طريق سحب الأعمدة بشكل تقني وفني واستخدمت في كثير من المواقع في المنطقة المركزية، استعمال الديناميت أمر في غاية الخطورة وتم حظر استخدامه عدا بعض الأماكن الخارجة عن النطاق العمراني، خاصة في مدخل مكة من الناحية الجنوبية الذي تم من خلاله استخدام موضعي في تكسير الصخور الصماء والجرانيتية، أما في إزالة العمائر السكنية فلم يتم ذلك خشية الأمور المترتبة على هذا الاستخدام.
المهندس عبدالله صعيدي - رئيس لجنة المقاولين في الغرفة التجارية الصناعية بمكة

 

طريقة آمنة

جميع العمائر السكنية في مكة تمت إزالتها بطرق لم تحو مواد متفجرة أو ديناميت، بل جرت عن طريق إنزالها بالبوكلينات المعلقة والتي تعتمد على عمليات الإنزال بشكل تدريجي عن طريق هدم الأسقف تدريجيا، وهي طريقة آمنة خاصة في العمائر السكنية المتلاصقة في المنطقة المركزية، لمراعاة الجوانب السكانية وحجم الدمار الذي تتركه في الخلف، وهذا الأمر من شأنه ألا يترك أو يخلف إصابات سواء في العمالة المنفذة أو الساكنين القاطنين في ذلك المكان.
هنا طريقة أخرى تمت بها عمليات إزالة، تتمثل في قص الأعمدة تدريجيا شريطة الحفاظ على التوازن الأفقي للعمارة السكنية، ويشترط فيها وجود مساحات مجاورة كافية لاستيعاب المخلفات التي قد تنتج جراء سقوط وقص الأعمدة بشكل مختلف، والدول المتقدمة تعمد إلى استخدام تقنية التحليل الكهربائي وهي مستخدمة بشكل كبير وواسع في مختلف أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أنه مكلف ماليا ويوازي في تكلفته 10 أضعاف تكلفة الطريقة الاعتيادية التي تمت بها إزالات المنطقة المركزية وبقية مناطق مكة الحيوية.
سعود الصاعدي - مقاول معماري

 

احترافية في التنفيذ

شهدت مكة كعاصمة للعالم الإسلامي أجمع أكبر عمليات إزالة على مستوى مدن العالم، حيث شهدت إزالة على مستويات عليا وتفريغ المنطقة المركزية من قدر كبير من العشوائيات، تم ذلك بدعم من القيادة السعودية التي بذلت مليارات الريالات في سبيل خدمة الحجاج والمعتمرين وتخريج التعبئة السكانية في المنطقة المركزية، هذا الدعم السخي صحبه قيادة مكة نحو العالم الأول الذي نادى به الأمير خالد الفيصل على امتداد سنوات وهو يحكي مشروع دولة ويتابع شخصيا سير المشاريع وعمليات الإزالة التي ينظر لها العالم الإسلامي بعين الاهتمام، هناك مشاريع ضخمة أتت عليها عمليات التطوير واستدعت إزالة آلاف العقارات في جميع المناطق الحيوية والجوهرية في مكة المكرمة، وأولى هذه المناطق إزالة عقارات منذ عقود وعلى مناطق لصيقة بالحرم المكي الشريف ودونما أن يتأذى من هذا العمل أي حاج أو معتمر، الديناميت في إزالة العمائر السكنية يسهل هذه العملية بيد أنه مربك وصعب ويعقد المشهد بشكل كبير.
خالد اليافعي - مهندس معماري