قرر شرم برم وزوجته أم الخير شراء سيارة جديدة بعد أن تعرضت سيارتهما للهلاك وأصبحت غير صالحة للاستخدام.
وبعد عدة أيام من القرار تم الاتفاق على شراء سيارة عائلية أصغر بقليل من السابقة بمميزات ومواصفات عالية (فل كامل) ضد مخاطر حفريات ومطبات الطرقات وتم شراء السيارة من الوكالة بمبلغ وقدره.
أول ما خطت إطارات السيارة الاسفلت، حيث كانت حفريات ومطبات الطريق في كامل الاستعداد لاستقبال سيارة شرم برم سمع صوت انفجار شديد نتج عنه تقطع الإطار إلى أشلاء وتطايرت على السيارات المارة، تلقت ضربة قوية من حفرة مخفية عند منحنى الطريق، خرج شرم برم من السيارة والشمس تضرب بأشعتها الحارة على رأسه، وألقى نظرة إلى حالة الإطار فوجده في حالة مزرية، نظر إلى جيبه لشراء إطار جديد فوجده خاويا ومفلسا.
شرم برم أوقف سيارته جانب الطريق واستقل سيارة أجرة عامة ليعود إلى منزله، وإذا بإطار الأجرة يسبقها ونظر ثم أعاد النظر مرة وقال للسائق كأني أرى عجلة تمر من أمام سيارتك أهذه لك أم من سيارة أخرى؟ وإذا بالسيارة ترتطم بالرصيف، نزل شرم برم من الأجرة وأكمل طريقه مشيا على الأقدام، حيث أم الخير تنتظره بفارغ الصبر، وزينت له مائدة الغداء مما لذ وطاب احتفالا بمناسبة السيارة الجديدة، دخل شرم برم منزله وهو دائخ، استقبلته أم الخير بفرح شديد وباركت له السيارة، ولاحظت تغير ملامح وجه شرم برم بأنه غير مسرور! سألته.
.
أراك حزيناً! ولم أجد منك ردا على تهنئتي لك؟ ذكر لها شرم برم ما حصل للسيارة، لم تتمالك أم الخير نفسها وانهارت في الحال، لا حول ولا قوة إلا بالله.
وفي المساء أثناء خروجه من المنزل ليصلح سيارته حيث خطت قدمه عتبة المنزل وإذا به يهوي داخل حفرة عميقة لصالح المشاريع أمام منزله، ونتج عن ذلك كسور ورضوض وجروح خفيفة وعميقة.
هنا نقف! ونتساءل.
.
من المسؤول عن تلك الخسائر في إزهاق الأرواح واستنزاف الأموال؟ - التحويلات البديلة للطرقات مسفلتة وخالية من أي جودة، وإنما توجد بها مطبات مثل جبال الهملايا أو حفريات مثل الآبار الارتوازية! - أغطية الصرف الصحي بارزة عن الأرض كأنها هضاب مصطنعة حيث تضر بعجلات السيارات، وبالمكونات التحتية للمركبات.
- وجود حفر مفاجئة في بعض الطرقات يؤدي إلى تقطيع الإطارات في الحال وقد تؤدي إلى حدوث انقلاب المركبة لا سمح الله.
- وضع منظر الشوارع مشوه لوجود آثار مخلفات الأبنية الحديثة.
- شركات الصيانة للطرقات لم تعالج الخدوش التي تحدث في الطرقات مثل الحفر وبقايا الحوادث والإطارات أولا بأول.
- لم تكن هناك صيانة ومتابعة يومية أو دورية لحالة الطرقات السريعة أو العامة.
- نشاهد خطوط عبور المشاة أو خطوط الطرقات الجديدة عند أول سفلتة الطرق ومع مرور الوقت تزول تلك الخطوط ولم يتم تحديدها إلا عند موعد السفلتة الجديدة.
- الإشارات المرورية الإرشادية متهالكة أو مشوهة ولا تتم صيانتها.
- ترك مخلفات الحفريات في الطرقات من قبل بعض مؤسسات مقاولات الكهرباء والاتصالات والمياه وعدم إعادة ردمها إلا بعد شكاوى أهالي الحي.
_ أين الرقابة على الشركات والمؤسسات المنفذة للمشاريع الحكومية وغير الحكومية؟ نوجه كلمة عتاب للشركات ومؤسسات المقاولات للمشاريع.
.
اتقوا الله في أرواح وأموال الناس.