في مرحلة ما لن تصبح الخصوصية والانغلاق الذي يفتخر به الشعب السعودي شيئا محمودا! فمع تقدم الزمن، وتطور العقليات وتقدم الناس، ازدادت الحاجة إلى الاختلاط مع الشعوب، وازدادت المحاولات في الانفتاح الثقافي، حتى امتزجت الحضارات وتلاءمت الثقافات، وتكيف الناس مع بعضهم على الرغم من اختلافهم، فأصبح من السهل على الإنسان في بعض المجتمعات أن ينتمي إلى أي شيء دون أن يشعر بفرق أو تباين، أصبح بمقدوره أن يتعايش مع الجميع بكل "أريحية" وتوافق.
أما عن تلك المجتمعات التي ما زالت تقدس خصوصيتها وانغلاقها على نفسها، سيواجه مصيرها صعوبة في الاستمرار، بالتالي ستواجه نهاية حتمية لعدم تأقلمها أو انتمائها مع ما تجده مخالفا لخصوصيتها وما يواجه انغلاقها من خطر!
لا أدعو إلى أن تنصهر الثقافات من أجل ثقافات، ولا أدعو للانفلات بديلا عن الانغلاق، إنني لا أحارب الخصوصية المحدودة، ولكن أشجع بعض المجتمعات الباقية على حالها لسنوات دون تطوير أو تقدم أن تقلل من خطوطها الحمراء في خصوصيتها، وأن تحاول أن تنفتح فكريا وثقافيا على العالم هدفا للسباق الحضاري والتقدم والتطور من أجل الاستمرار.
هدف للسباق الحضاري
1 دقائق للقراءة

حجم الخط
