مليارا دولار يتداولها السعوديون في الأسواق العالمية يوميا
محمد القشيري - جدة
قدر رئيس شركة وساطة مالية حجم تداولات السعوديين في الأسواق العالمية بملياري دولار يوميا، تتركز غالبيتها في أسواق النفط والمعادن والعملات والأسهم، مشيرا إلى أنه رغم حجم التداول المالي إلا أن المبلغ يعد محصورا على رجال أعمال وهاوين وخاصة من الدارسين في الخارج.
وبحسب عبدالرحمن الشريدة الرئيس المالي لإحدى شركات الوساطة المالية لـ»مكة» فإن التداول في الأسواق العالمية وخاصة العملات والذهب يبقى محدودا ومحصورا على نخبة من رجال الأعمال غالبيتهم من النساء، حيث تمثل سيدات الأعمال النصيب الأكبر في الاشتراك مع شركات وساطة لإدارة المحافظ في الأسواق العالمية.
3 أسباب للعزوف
أرجع الشريدة أسباب العزوف والتخوف من غالبية المواطنين إلى 3 عوامل هي:1- الجانب الشرعي رغم وجود فتاوى تجيز المضاربة في العملات2- عدم الوعي والثقافة في الأسواق العالمية3- وجود شركات متلاعبة تستغل السعوديين باسم المضاربة في الأسواق العالمية وتحقيق أرباح خيالية.
10 شركات معتمدة
أكد الشريدة أن الجهات الحكومية لم تصرح إلا لعدد من البنوك وشركات وساطة معتمدة تعمل كامتياز لشركات أمريكية تبلغ 10 شركات تقريبا، وجميعها لديها صلاحيات وفق التصاريح النظامية، وهو أمر يحد من دخول شركات مشبوهة، وهو ما يجب على أي راغب للدخول في الاستثمار في تلك الأسواق سواء بنفسه كمضارب أو عبر وسيط أن يتأكد من الشركة الوسيطة وأن تكون سجلاتها سعودية بإشراف الجهات الحكومية ذات العلاقة.
المملكة الأولى بحجم التداولات
قال أحمد عبدالحميد الخبير في الأسواق العالمية لـ"مكة" إن المملكة تعد الدولة الأولى عربيا من حيث حجم التداولات، وهناك تسارع كبير في دخول تلك الأسواق وخاصة من جانب العملات، عبر التوسع في دخول الدورات التدريبية، والتعامل مع شركات محلية نظامية لفتح حسابات والتداول وخاصة من جانب هواة محترفين في تلك الأسواق، بعضهم تحول من هاو إلى محترف وامتهان هذه المهنة كمصدر رزق رئيسي.
وأكد عبدالحميد أن بعض الدول العربية لم تراع جانب دخول شركات غير نظامية لاستغلال مواطنيها وهو ما أوقعهم في عديد من عمليات الاحتيال، معتبرا التصريح لشركات وسيطة في المملكة بمثابة قطع الطريق لدخول الشركات المتلاعبة التي تعلن عن الترويج لها في الانترنت وخاصة في مواقع التواصل الاجتماعي.
توقع زيادة عدد الشركات
شهد اليوم الثاني لمعرض شركات الأسهم والوساطة ندوات تركزت على دخول الأجنبي في سوق التداول حيث رسم خبراء ماليون 3 ملامح رئيسة للسوق مع دخول الشركات الأجنبية في منتصف العام الحالي وتوقعوا عودة السيولة بقوة وزيادة في أعداد الشركات بالسوق.
وقال محمد النفيعى رئيس لجنة الأوراق المالية في غرفة جدة إن السماح بدخول المستثمرين الأجانب للسوق يأتي في إطار خطة الدولة من أجل تنويع البدائل الاستثمارية، وتقليل الاعتماد على النفط، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في خطة التنمية الشاملة.
وأكد بدر حامد العنزي مدير تطوير وهيكلة المنتجات الاستثمارية في بيت التمويل السعودي الكويتي، أن السوق السعودي يعد من أبرز الأسواق الصاعدة في المنطقة، موضحا أنه أصبح قبلة للكثير من الشركات المهتمة بالاستثمارات بكافة أنواعها، وتوقع أن تسهم المعطيات الأخيرة في رفع درجة الشفافية والمنافسة في السوق.

