ينكفئ سكان حي الشوام الذي يعد واحدا من أكثر أحياء مكة كثافة سكانية في عزلة عن باقي الأحياء، نتيجة وجود ممر وحيد ينفذ عبر أسواق تجارية وغالبا ما يشهد «تلبكا» في الحركة المرورية.
وزاد الطين بلة لجوء شركات البناء والعمران إلى تفريغ المخلفات داخل أراضي الحي، حيث أصبح يتنفس برئة واحدة مع تكدس أكوام النفايات من حوله، إضافة إلى تحول الطرق إلى مصائد تتربص بالمركبات.
يقول المستشار عدنان البناني، أحد سكان الحي «الإهمال الذي طال مخطط التنعيم جاء نتيجة المخلفات التي تتركها بعض الشركات، كشركة الكهرباء والمياه والصرف الصحي، فجميع الشوارع تحتاج إلى صيانة، وسبق أن تقدمنا بشكاوى إلى عدة جهات للوقوف على احتياجات الحي من المرافق الأساسية ولكن دون جدوى، حتى إن الحي بات يصنف كمنطقة نائية ويمكن أن يتراجع مستواه إلى أبعد من ذلك».
مدخل يتيم
ويضيف البناني: حركة المرور في المواسم تكاد تكون منعدمة، حيث يشهد المدخل اليتيم ازدحاما شديدا خلال أوقات الذروة، وغالبا ما يقع الكثير من المشاكل نتيجة ذلك، بعضها يتطور إلى اشتباك بالأيدي بين المارة.
وسبق أن خاطبت المرور لإيجاد حلول سريعة للزحام، إلا أن الإدارة اكتفت بإرسال دورية مرور لمدة 3 أيام فقط لتنظيم حركة السير.
أما النظافة فحدث ولا حرج، فالعمالة المتخصصة لا تتجاوز ثلاثة أشخاص، الأمر الذي أسهم في تراكم النفايات في أرجاء الحي، كذلك السيارات المخصصة لرفع المخلفات تكتفي بالمرور على حاويات النفايات فقط، بينما لا تلتفت للمخلفات الملقاة على الأرض، ولم نر أثرا للملايين المعتمدة لعمليات النظافة، وسبق أن خاطبنا الشركات ولكن دون جدوى.
غياب المتابعة
وهو ما يؤكد عليه محمد الحربي، إذ يقول «لا يوجد من يتابع ويراقب ويحاسب الشركات، فمن المفترض أن ترفع المخلفات التي أحدثتها فور الانتهاء من أعمالها، كذلك لا يوجد مسؤول عن الصيانة في المخطط، ولو وضع متخصصون لمتابعة العمل ورفع التقارير الميدانية لما وصل الحال بالحي إلى هذا المستوى، إلا أن الشركات أمنت غياب الرقابة فأبقت مخلفاتها وأهملت أعمال الصيانة، وسبق أن تقدم الأهالي بعدد من الشكاوى للجهات المعنية، إلا أنها لم تجد طريقها للمسؤولين».
تنسيق ومتابعة
من جهته، أوضح المتحدث لأمانة العاصمة المقدسة أسامة زيتوني أن إدارة التنسيق والمتابعة تتابع الشركات والمقاولين والمنفذين، وتطبق العقوبات في حال الإخلال بشروط العقود، ولابد لسكان الحي أن يتقدموا بالشكوى للأمانة التي ستوجه بدورها إدارة المتابعة للاستفسار عن الموضوع.
وعلى الرغم من وجود أكثر من جهة مسؤولة كمصلحة المياه والصرف الصحي والهاتف والكهرباء، إلا أن الأمانة تراقب جميع الشركات.
إلى ذلك، أكد المتحدث باسم مرور العاصمة المقدسة النقيب علي الزهراني أن مرور العاصمة المقدسة لن يتوانى في تقديم الخدمات لأهالي الحي من خلال تحرير الحركة المرورية خلال أوقات الذروة.
وفيما يخص افتتاح الطرقات المؤدية إلى الحي هناك تنسيق مسبق مع الجهات ذات الاختصاص لإيجاد حلول بديلة.