على الرغم من انتشار مصطلح «طائرة بلا طيار» في الآونة الأخيرة بسبب النزاعات والحروب التي تعصف بالمنطقة العربية، إلا أنها كانت فكرة ملهمة للتفكير حول استخدامات الطائرة إلى أخرى سلمية، والتي منحت للطالب عبدالرحمن صادق شعلة الابتكار السلمي الذي يخدم المجتمع، لذلك لم تغب فكرة توظيف الابتكارات في خدمة البشرية عن بال طالب كلية الهندسة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
الوقوف في أماكن محددة تتمتع بوجود أعمدة إنارة الشحن، كانت تلك الفكرة التي توصل لها عبدالرحمن الصادق، إذ يوضح أنه بإمكان الطائرات الوقوف في محطات محددة لشحن بطاريتها ومواصلة الرحلة الطويلة لإيصال البضائع، مشيرا إلى أن أعمدة الإنارة تحتوي على شواحن لاسلكية توصل الطاقة إلى الطائرة عند الهبوط إليها، من خلال التلامس اللاسلكي بينهما.
ويقول عبدالرحمن الصادق إن ابتكاره جاء ليوجد الحل في مشكلة شحن الطائرات التي تطير دون طيار، والتي تستخدم في نقل البضائع والشحنات من مكان إلى آخر، إذ إن تلك الطائرات في كل أنحاء العالم تعاني من مشكلة عدم تحمل البطاريات بشكل يكفي للوصول إلى المسافات البعيدة، ليوجد الصادق لها حلا جديدا في شحنها.
ويضيف «استخدام الطائرات بلا طيار بشقه السلمي انتشر أخيرا في كل أنحاء العالم، وذلك بنقل البضائع من مكان إلى آخر أو إلى المنازل البعيدة، بيد أن تلك الطائرات تنفد بطارياتها سريعا، ولا تستطيع مواصلة الرحلة، وبالوصول إلى اختراعي أصبح بإمكانها الشحن من خلال أعمدة الإنارة».
ويؤكد أنه تواصل مع عدة شركات عالمية متخصصة في شحن البضائع وإيصالها لمسافات بعيدة مثل شركة «أمازون»، وذلك لتبني الاختراع وشرائه بصفة رسمية، وعبرت عن اهتمامها بدراسة الابتكار الذي يخدم فروع الشركة العالمية، إضافة إلى أنه سيتم تسجيل براءة الاختراع في مراكز الجودة العالمية، ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (موهبة).
ويرى أن تلك الفكرة تستهدف شركات الشحن والنقل الكبيرة، والتي توفر لها الطاقة للطائرات أثناء سيرها للوصول إلى الأماكن البعيدة دون القلق من نفاد البطارية وسقوط الطائرة، مؤكدا أن الابتكار يتميز عن غيره بسرعة الشحن وسهولته، وذلك عند الهبوط على الشاحن الموجود على أعمدة الإنارة.