وسط توتر تركي إيراني بسبب العديد من الملفات الثنائية والإقليمية ودعوات سياسية وحزبية إيرانية متزايدة بإلغاء الدعوة الموجهة له، يعتزم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إجراء زيارة رسمية لإيران اليوم تستمر يوما واحدا، للمشاركة في اجتماعات المجلس الاستراتيجي الأعلى في البلدين.
وستتصدر ملفات اليمن والعراق وسوريا، إضافة إلى الاتفاقية النووية التي تم التوصل إليها مؤخرا بين إيران ودول 5+ 1 في لوزان، أجندة زيارة إردوغان التي تأتي بعد 4 سنوات على آخر زيارة لرئيس دولة تركيا إلى طهران.
لكنها الزيارة الثانية لإردوغان بعد تلك التي قام بها في يناير 2014 عندما كان رئيسا للوزراء.
وزار الرئيس الإيراني حسن روحاني بدوره تركيا في يونيو من السنة نفسها.
وبحسب مصادر بالقصر الرئاسي التركي، فإن إردوغان سيلتقي خلال زيارته الرسمية بالرئيس الإيراني حسن روحاني والمرشد الديني علي خامنئي، لكن شبح تصريحات ومواقف أنقرة الأخيرة في دعوة الإيرانيين للابتعاد عن السياسات المذهبية في منطقة الشرق الأوسط والتصرف بحس المسؤولية تجاه القضايا الإقليمية هو الذي سيطغى على أجواء الزيارة.
مهمة أخرى في غاية الصعوبة ستنتظر الرئيس التركي الذي سيعمل على إقناع الإيرانيين بحماية مسار العلاقات التجارية بين البلدين التي تراجعت في العامين الأخيرين بسبب تأثرها المباشر بالأوضاع الإقليمية وما نتج عنها من تصادماتٍ سياسية بين تركيا وإيران خاصة فيما يخص الأزمة السورية.
وتريد طهران وأنقرة زيادة حجم مبادلاتهما التجارية إلى 30 مليار دولار في 2015.
لكن عليهما قبل ذلك تسوية خلاف حول سعر الغاز الإيراني المُصدر لتركيا والذي تعتبره أنقرة مرتفعا جدا.
وبلغت واردات تركيا من إيران نحو 10 مليارات دولار في 2014 وبلغت صادراتها قرابة 4 مليارات دولار.
وكان إردوغان اتهم في أواخر مارس الماضي إيران بالسعي للهيمنة على اليمن، فيما عبرت تركيا عن دعمها للتدخل العسكري الذي أطلقته السعودية وحلفاؤها ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من طهران، ما دفع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف للرد باتهام أنقرة بتغذية زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، بينما استدعت وزارته القائم بأعمال السفارة التركية بطهران وطلبت منه توضيحات بشأن تصريحات إردوغان.