أكثر من 24 ساعة قضتها آلاء أبو شحاته الطالبة الأردنية بجامعة صنعاء وبعض العوائل القادمة من صنعاء للوصول إلى جدة هربا من الحرب في صنعاء، مرورا بعشرات الصعاب ونقاط التفتيش الحوثية والتي لا يمكن عبورها إلا بدفع الجزية أو باستخدام وثائق خاصة موقعة من إدارات حوثية تشترط على المسافر دفع مبلغ من المال للحصول عليها، وأن يكون من جنسية أجنبية، وألا يكون من جنسية الدول المتحالفة في عاصفة الحزم.
آلاء أبو شحاته الطالبة في كلية الطب بجامعة صنعاء تؤكد أن رحلتها كانت محفوفة بالمشاكل، من جراء ممارسات الحوثيين في صنعاء والتي تستهدف أمن المدينة.
وقالت أبو شحاته إن أفراد الميليشيات الحوثية يتمركزون داخل الأحياء وينصبون المضادات في وسطها ويوجهون نيرانهم نحو الطائرات بشكل عشوائي، فتتساقط شظايا المضادات على السكان.
وأيضا تسيطر العناصر الحوثية على كل محطات الوقود بالمدينة، الأمر الذي رفع سعر البنزين إلى 10 أضعاف سعره، وتسبب في شل الحركة المرورية وارتفاع أسعار النقل والتنقل.
وبينت أبو شحاته أن صنعاء تبدو من السادسة مساء وحتى الثامنة من صباح اليوم التالي أشبه بمدينة أشباح، حيث يختبئ السكان في المنازل وتبدأ أصوات الطائرات والمضادات ليلا، مؤكدة أن الضربات كافة كانت خارج المدينة، إلا أن أصواتها تسمع بداخلها، وإحدى تلك الضربات كانت قريبة جدا من المدينة وأصابت هدفا للمتمردين.
وحول رؤية الناس للحرب أكدت أبو شحاته أن الجميع ضد التمرد الحوثي ومع عاصفة الحزم، إلا أن ممارسات الحوثيين دفعت بالسكان إلى النزوح تجاه القرى والهجر بحثا عن الأمان.
وعن رحلتها للوصول إلى جدة، تقول آلاء: إن السفر يستلزم تصريحا من الحوثيين بمقابل مادي كبير ولا يحصل عليه إلا من يملك وساطة، وبعد تحقيق كبير للتحقق من جنسية المسافر، وعدم مشاركة دولته في عاصفة الحزم.
ولكن المال يسهل كل الطرق للحصول على هذا التصريح، وبعد الحصول عليه تواجه مشكلة في الوصول إلى محطة الحافلات، حيث لا توجد سيارات أجرة في الشوارع بسبب ارتفاع أسعار الوقود.
وفي المحطة يتم فصل الأجانب عن اليمنيين، الأمر الذي أصابنا بالرعب خوفا من الخيانة واستهدافنا من قبل الميليشيات.
وفي الطريق هناك عشرات من نقاط التفتيش البدائية للحوثيين، وكل همهم استنزاف أموالنا وتهديدنا وشتمنا.
وأضافت «وصلنا إلى الحديدة في 12 ساعة صعبة، وإلى الحدود السعودية في مثلها، وقابلنا السعوديون بكل ترحاب».
نقاط تفتيش حوثية لسلب أموال المسافرين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
