لا يزال الغموض يكتنف مصير زعيم القيادة العليا لجماعة الحوثي، عبدالملك بدرالدين الحوثي بعد الضربات القوية لقوات التحالف التي دكت أوكار ومعاقل الجماعة، ولاسيما في صعدة.
ورغم حالة الإرباك التي أصابت الجماعة مع بدء عمليات عاصفة الحزم في 26 مارس الماضي إلا أن الكثير لا يعرف عن قائد الجماعة الذي نادرا ما يظهر علانية أو يجري مقابلات صحفية.
وتقول تقارير إعلامية إنه إما قتل أو تعرض لإصابة بليغة، فيما تشير معلومات أخرى إلى أن زعيم الحوثيين لا يزال على قيد الحياة في كهوف صعدة ومحاط بحراسة مشددة ويتنقل من مكان لآخر بسرية تامة.
واكتسب عبدالملك الحوثي، وهو في أوائل الثلاثينات من العمر، سمعته كقائد في ساحة القتال في سلسلة الحروب الست التي خاضتها الجماعة كحركة متمردة ضد قوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، غير أنه منذ الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد عام 2011 سعى لأن يجعل من نفسه "زعيما وطنيا ثوريا وارتدى عباءة المتظاهرين الذين تدفقوا على شوارع صنعاء مطالبين بوضع نهاية لحكم صالح".
وبعد سيطرة قوات الحوثيين والميليشيات المتحالفة معها على صنعاء قبل أربعة أشهر لم يطالب عبدالملك بمنصب رسمي، لكنه أجبر الرئيس عبدربه منصور هادي على تنصيب حكومة جديدة.
ويؤكد القيادي في جماعة الحوثي محمد البخيتي في تصريح سابق أن الخبرة العسكرية لزعيم جماعته مسؤولة عن نهجه شديد الحذر فيما يتعلق بأمنه، فمن المعروف عنه أنه نادرا ما يبقى لفترة طويلة في مكان واحد، بجانب النأي عن إجراء مقابلات مع الصحافة ورفض الظهور علانية في مناسبات معلنة مسبقا، بل إن الدائرة المصغرة من قادته المقربين يكتنفها الغموض ما عدا اسم أو اسمين.
الغموض يلف مصير زعيم الحوثيين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
