حذر تقرير من تسرع رؤوس الأموال الخليجية في الدخول بمشاريع تعلن بين الحين والآخر خاصة فرص الاستثمار في قطاع العقار الأوروبي.
ولفت تقرير مجلس الغرف الخليجية إلى أهمية التوجه نحو الدول التي استفادت حقيقة من انخفاض أسعار النفط ورغبت في تنفيذ مشاريع إنتاجية، خاصة المشاريع التي تحتاجها الأسواق الخليجية.
التوجه نحو المستفيدين
نوه التقرير الذي أعدته الأمانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون مؤخرا إلى أن هناك دولا مستهلكة للنفط استفادت من انخفاض أسعاره طوال الأشهر الماضية، وهي دول ذات اقتصاديات ناشئة، يجب أن تكون محور اهتمام دول مجلس التعاون الخليجي والتحرك في اتجاهها والاستفادة من مواردها الزراعية والحيوانية والصناعية في بناء شراكات استراتيجية مع هذه الدول.
وشدد التقرير على أهمية أن تتيح دول المجلس الفرصة أمام القطاع الخليجي مشاركته في اقتناص هذه الفرص الاستثمارية للمساهمة في برامج التنمية الاقتصادية بدول المجلس، وخاصة أن الاقتصاد الخليجي بحاجة إلى تنويع مكونات اقتصاده لزيادة الناتج المحلي.
تنويع مصادر الدخل
أدركت دول المجلس أن الصناعة محور أساسي لتحقيق التنمية الاقتصادية ولتنويع مصادر الدخل لخلق فرص استثمارية في قطاعات غير النفط، رغم أن هناك تحديات ما زالت تواجه هذا القطاع، أبرزها انخفاض حجم مساهمة قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة في إجمالي النشاط الصناعي، حيث تشكل الصناعات الصغيرة والمتوسطة أكثر من 86% من جملة المنشآت الصناعية بدول المجلس، إلا أن حجم استثماراتها لم يتجاوز 22% من جملة الاستثمارات في القطاع الصناعي الخليجي.
وفيما يخص توقعات 2015، يتوقع أن تسجل دول مجلس التعاون الخليجي معدل نمو قدره 4.5% ويتوقع أن يزيد إنتاج النفط بصورة طفيفة ليتجاوز المستويات الحالية مع استجابة هذه البلدان للاضطرابات في الإمدادات النفطية في البلدان غير الأعضاء في المجلس.
استهداف العربية والآسيوية
أوضح التقرير أنه بالرغم من انخفاض أسعار النفط الذي يعد سببا في بعض الصعوبات لاقتصاد دول المجلس، إلا أن هذا الانخفاض خاصة على المدى القصير سيحقق فوائد كبيرة للدول المستهلكة للنفط خاصة تلك التي تواجه أوضاعا اقتصادية معقدة، لذا فإن على دول مجلس التعاون التوجه نحو هذه الاقتصاديات، خاصة العربية والآسيوية منها والاستفادة من مواردها الزراعية والحيوانية والصناعية من خلال استثمار الفوائض المالية التي حققتها دول مجلس التعاون بعد بلوغ أسعار النفط مستويات فوق 120 دولارا طوال السنوات الماضية، لذا فقد حان الوقت لاستثمار هذه الفوائض المالية في مشاريع الأمن الغذائي والمائي، خاصة المشاريع الزراعية والحيوانية والسمكية، والمشاريع الصناعية، ومشاريع البنى التحتية والطاقة.
دعم البنى التحتية
وبحسب التقرير فإن السعودية والإمارات تمتلكان احتياطيات نفطية ونقدية ضخمة، ما يدعم البنية التشغيلية والقطاع المصرفي، لذا فإن الإنفاق على مشاريع البنية التحتية سيسير حسب ما هو مخطط له.
ويرى التقرير أن القطاع الخاص الخليجي تمكن من تحقيق إنجازات في قطاعات اقتصادية وصناعية، غير القطاع النفطي، بفضل توجه الحكومات الخليجية للاستثمار في مشاريع البنية التحتية، والمدن الصناعية والاقتصادية ومشاريع النقل والكهرباء والمياه، حيث يمكن استثمار هذه الإنجازات في تنفيذ مشاريع داخل دول المجلس وخارجها.
وأكد التقرير أن دول المجلس مدركة لأهمية دعم البنى التحتية حتى يتمكن القطاع الخاص من لعب دور في نمو الاقتصاد.

