أكد المحامي ورئيس لجنة المحامين في مجلس الغرف السعودي سابقا وأمين عام الاتحاد الدولي للمحامين بالشرق الأوسط الدكتور ماجد محمد قاروب أنه لا يوجد محام واحد من بين المحامين المرخص لهم بالعمل في السعودية، والبالغ عددهم 3 آلاف محامين لم يتعرق للمماطلة والتلاعب من قبل موكل واحد على الأقل لعدم تسديد أتعابه.
وقال في تصريح خصّ به "مكة" في اتصال هاتفي أمس (الأحد) إن هذا التلاعب يأخذ صورة من ثلاث في الغالب:
- التنكر لمجهود المحامي والتقليل من أهميته
- توكيل محامين آخرين للنيل منه
- الضغط على المحامي من قبل موكلين ذوي وجاهة لدفعه للتنازل عن أتعابه
5 أسباب
ولفت قاروب إلى خمسة أسباب فاقمت من هذه الحالة:
- عدم وجود هيئة للمحامين تحمي مصالحهم وتدافع عن حقوقهم
- عدم علم هيئة الخبراء للمحاكم بالطبيعة المهنية للمحاماة واتعابها
- عدم وجود ميثاق أخلاقي مهني يربط بين المحامين بما يحمي اتعابهم
- عدم اعتبار شهرة المحامي وخبرته وتمرسه لدى تقييم أتعابه.
- عدم الحكم لصالح المحامي بالحصول على أتعابه في اغلب القضايا التي رفعت في هذا الصدد والتي اطلعت عليها بحكم رئاستي للجان المحاماة في مجلس الغرف وغرفة جدة سابقاً.
ولفت إلى أن ثمة تحسن طفيف في هذا الأمر خلال السنة الأخيرة 1435-1436.
عزوف
وأكد عزوف كثير من المحامين عن رفع قضايا للمطالبة بحقوقهم، بسبب:
- حجم المبلغ المطلوب
- ضياع وقت وجهد المحامي في متابعة القضية في حين لديه قضايا أخرى كثيرة يتابعها
- التوقع المسبق من ان الحكم في هذه القضية لن يكون في صالح المحامي
3 حلول
ورأى أن حل هذه المشكلة يكمن في:
- وعي المحامي بان علاقته بموكلة متباينة من حيث القوة والضعف استنادا لمراحل سير القضية ونتائجها ومجرياتها
- ابرام عقود مفصلة بطبيعة علاقة الموكل بالمحامي والمهام المنفذة وتحديد الاتعاب بدقة
- التفات القضاء لتحسين طريقة وعناصر تقييم اتعاب المحامين
إغفال الاتعاب
وقال رغم الجهود المشكورة التي بذلتها لجنة المحامين في غرفة جدة في اظهار ميثاق الشرف المهني والأخلاقي للمحامين منذ 25 عام، إلا أن ذلك لم يضع المهنة بكل اخلاقياتها وأدبياتها وخصوصيتها محل التقدير لدى تقييم اتعاب المحامين في الحالات التي لا يوجد فيها عرض عقد يحدد الأتعاب مع تعدد الأسباب التي بسببها لم يوجد مثل هذا العقد.
وأضاف إننا نعول على الطفرة الحقوقية في ظل مشروع خادم الحرمين الشريفين لتطوير القضاء في الالتفات لهذا الامر ومعالجته.
مشيراً إلى أن الإحصاءات المنشورة في وزارة العدل عن ذلك، لا تمثل سوى 10% من حالات تعرض فيها المحامين للخداع والمماطلة في سداد اتعابهم من قبل موكليهم.
في إشارة إلى إحصاءات نشرها موقع وزارة العدل، واطلعت عليها "مكة" دلت على أن المحاكم السعودية نظرت 2040 قضية خلال الفترة من 1433 وحتى شهر جمادى الأولى من العام الحالي 1436هـ
العدل: الحقوق مكفولة
من جانبه، أوضح المتحدث باسم وزارة العدل منصور القفاري في اتصال هاتفي أجرته معه "مكة" أمس (الأحد) أن المادة 18 من نظام المحاماة نصت على أن قضايا نزاع المحامين وموكليهم يفصل فيها القضاء استنادا للقواعد الشرعية والفقهية والنظامية ومقتضيات العقود بين الطرفين وتوافر الأدلة التي يطبقها القاضي بسلطته التقديرية على كل قضية بحسب ظروفها.
وقال إن القاضي مؤتمن على أموال الناس وحقوقهم بغض النظر عن صاحب الحق أو قيمة الأموال التي يفصل فيهان وأن همه تحقيق العدالة بغض النظر عن أي اعتبارات.
5 أسباب أضاعت حقوق المحامين في أتعابهم بأروقة المحاكم
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
